أستيقظ من نومه مبكراً نظر إلى صورته في المرآة وحينها وقف شاردا سارحا للحظات ترى ماهذا الشيب وهذه التجاعيد على وجهى ثم ذهب واعد فنجان القهوة وخرج لشرفة منزله وجلس يحتسى القهوة ويتامل ويفكر مع نفسه
فى عمره الذى ولى سريعاً كالقطار الذى أوشك على الوصول للمحطه النهائيه فى مشواره وبدأ بسؤال نفسه ويحاسبها ماذا فعلت فى العمر الذى ولى وسرق منك سريعاً جدا دون أن تدرى كيف ومتى وكأن شريط حياته يعرض أمام عينيه وهو جالس ليشاهد كانت حياته صعبه ومريره مثل معظم البشر ظل يجرى ويجرى ويكافح ويعمل بجد ومثابرة كان يعمل ويكد دون توقف ليسابق الزمن ليلبى احتياجاته واحتياجات من حوله كان كالشمعه التى تحترق ببطأ لتضئ فى الظلام لمن حولها ترى ما هذه الحياه التى لا ترحم ويطوينا الزمن ويمر علينا ويتركنا مسرعاً ثم يترك بصماته طبعاً علينا كالتى اراها الآن أمامى من شيب وكهولة كيف ومتى أصبحت هكذا اين عمرى كيف سرق منى وانا لا اشعر كنت أجرى واتسابق طول حياتى ولم اتوقف وعندما توقفت وتباطأت خطواتى وجدت كل شئ قد انتهى الحياة و جدتها قصيرة جداً مهما عشت فيها ترى هل حققت أحلامك فيها هل وصلت إلى ما تمنيته فيها
هل شعر من حولك بتضحياتك من أجلهم هل سيزكرك أحد أو يقدر ما تفعله بعد رحيلك وغيابك للأبد كبرنا وتعبنا وهرمنا وتحملنا الاحمال وركبنا الأهوال كل ذلك على حساب راحتنا وصحتنا لم نعش من أجل أنفسنا بل من أجل أحبتنا واهالينا وصل الجواد المتعب إلى نهاية المضمار وهو يلهث من شدة التعب يريد أن يفك اللجام وينزل الاحمال من فوق ظهره
ليستريح من طول مشواره وكثرة أسفاره ظل يتسائل هل ضاع العمر هبائا هل حقق ما أراد يبقى السر الحقيقى فى مفهوم السعادة فى حياتنا فى شئ واحد من وجهة نظري الرضا
ثم الرضا نعم ان نرضى بما وصلنا إليه بعد يقين وثقه بأننا قد سعينا واجتهدنا وأخذنا بكل اسباب الرزق وفى النهاية أخذنا ما قدر لنا من رزق فى الحياة فكل ميسر لما خلق له نعم السعادة الحقيقية فى الرضا والحمد والشكر على النعم (لأن شكرتم لازيدنكم ) صدق الله العظيم الحمدلله دائما وابدا الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه
هانى الموافى 💕
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق