السبت، 16 أكتوبر 2021

بقاياك ✍️محمود توفيق

 بَقاياكِ 


مابالُها عَيني مُحدِّقةٌ بصورتكِ كلَّ مساء حتى صرتُ أشتاقُ لك أكثر

ولم أعرف شيء سوى الحنين إلى مسافة نبضاتنا، 

في الجانبِ الأيسر ِمن صدري لَمسةُ دِفئ يَحتلُّها حزن فاقِعُ الملامح، 

في كلِّ نافذةٍ من حياتي تُخيّمُ جنودَ اليأس ، يأسٌ لاٱنقظاء لأمده،

كلمةُ (وداعاً) غُرست في الروح وأَسقتها حِرقةُ الوجد فأثمرت خيبةٌ مليئةٌ بشيبِ ليالي الهوى،

هناكَ طريقٌ كُنّا نَسلكهُ معاً أمسى بعدكِ وَعراً بآثامِ الحبّ، كئيبٌ كبيتِ أرملةِ عميد، تَطفَلت عليهِ رائحةُ القبور.

إبتلتْ أجفاني بمطرِ المُقَل وربما أجفانكِ أيضاً، لكن مِظلَّتُنا لم تعد ترافقني بعد قسوةِ شِتاءكِ الساخن.

قلتُ لكِ سابقاً سَيأتيكِ الشتاءُ وكلُّ المعاطفِ لاتقي من البرد،

ألا ليتهُ يطولُ وأنا ألثمُ ذلك المعطف،

لايُهمني

أنا أعيشُ على دِفئِ بقاياكِ،

أما أنتِ تتجرَّعين صقيع البرد... 


✍️محمود توفيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق