قضاء وقدر
تملّكها شعور بالخوف على ابنها،فاعترضت سبيله ومنعته من الخروج للسهر مع رفاقه....لم يعص أمرها واستجاب لرغبتها..
نامت قريرة العين... هادئة البال... ربما جنّبته وقوع حدث سيء لا قدّر الله قد يتعرّض له..هكذا حدّثت نفسها ثمّ طمأنتها...واستسلمت لنوم مريح عميق لم يقطعه عنها سوى جرس الباب..
انتبهت مذعورة من القادم في هذه الساعة المبكرة من الصباح...حتى بان لها طارق الباب ولاح... إنه الجار القريب علم بنبأ وقوع حادث سير خطير لسيارة اصدقاء ابنها..فجاء يسوق لها الخبر بحذر...فزعت بادىٔ الأمر...احزنها الخبر...
لكنها أكدت له سلامة ابنها لأنه لم يغادر البيت وهو بخير...
تركته واتجهت صوب غرفة ابنها...لقد أخلد إلى نوم عميق
ولم يستفيق..حاولت أن توقظه بهدوء...اقتربت منه..لمسته فشعرت ببرودة تكسو جبينه..وارتخاء نال من كلّ جسده..
لقد حلّت المنيّة...وانتقل إلى الرّفيق الأعلى..
رجاء بن ابراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق