،،،،هي تُكابرُ الأرق الّذي صلاها فتارةً تهمَدُ أنفاسُها فتتهلّلُ صُبٌحات وجهها كفلق القمر بعد أن انعكست عليه أنوارُ الكانون و تارة تهيجُ فيظهر سواد الحزن عليه،قد بدا قلقها القديم مُذ وفاة أبيها صالحٍ الّذي كان يُسبلُ عليها حِنّيةٍ كبيرةً ، كأنّ أنيسةَ بين ذلك السّجال تهتدي لفكرة النّوم هي الأخرى تقول في لحظات الوداع مع مرآتها المنتصبة على خشبة الصّفصاف ، فلتكن ليلتك طيّبة فموعدنا اللّيلُ ، تُخفت بها صوتها المتقطّع مخافة أن توقظ أمّها العجوز ، ثمّ كعادتها قبل أن تأوي إلى فراشها تتهادى في تعبها ذلك لتكتب اعترافها في كرّاستها القديمة قدم أمانيها لتقول، مضى من العمر شبابه و إنّي بيومي كما أمسي أستقبل آخر فرضاك عنّي مولاي فقد كنت ناجيتك أمانيّ فأوليتني الصّبر خالقي فمثلك لا يخلف عهده و وعده ، تقولها وبالكاد أنفاسها تجاري قلمها في مُهلة قد عاودتها الدّموعُ ذكرى الماضي .....................نبيل شريف..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق