أنت قصيدتي
نضبت معاجم لغتي
فلا معين لي من الكلمات
غابت حروفي فلا معنى
يجيء ولا شعر ولا نثر
ولا حتى أحجيات
لا حرف يصف الذكريات
أو يتضرع طلبا للأمنيات
أبت الحروف لدي أن تجاوز حلقي
فاختنق فؤادي في بحر بلا شطآن
كانت تنير الدرب بثغرها
فتداعب الخيالات
تغدو بلهف وشوق فتحرق المسافات
أرى عيون المها فيهفو القلب شوقا
ويبقى ظمأى ولو روي من الفرات
فاذا وصفتها
صال وجال قلمي يبهر السامعين الناظرين فما علمت أنا
هل سكروا من العيون وسحرها
أم غيبتهم خمور الكلمات
غابت فما عاد حرفي يبهر السامعين
وتناثرت مني المعاني والمفردات
هلا رجعتي حبيبتي إلى دار بنيتها من الكلمات
إلى بيوت شعري
نبني معا قصرا من قصيدتي
مازال في القصيدة شطر ناقص
لا يلتئم إلا بدفء أناملك
وشهد رضابي
أبت وتمنعت فلا البناء
اكتمل ولا هي محت الذكريات
صار البناء خرابا بعدها
والسر مع القصيدة مات
بقلم القاضي خليفة محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق