السبت، 6 نوفمبر 2021

احلام بقلم / محمد بن عبد الغفار

 #أحلام


مَا تسْهدُ الْحُرّ فِي أَوسَاطِ لَيلات  

وَتبْعدُ السّبّ عَن لَـهـوٍ وَ لَذّات


وَمَا تقيمُ رِجَالاً مِن مَدِينتِهِم 

إِلَى الّتِي لَا أبًا فِيهَا عَشِيرات


نَهَضَتْ عَلى الصَّدرِ

           والأذهَانُ تبحثُ عَن 

إثْبَاتِهَا قَبل حَيْنِ الشَّيبَةِ الآتي


تُخَوِّفُ الْقَلبَ مُذْ رَاعَى

                       الْقُلُوبُ غَدًا

فَأصبَح الْقَلبُ فِي فِكرٍ مُنَاجاةٍ 

 

مَدَارُ لَيل وَ شمسٍ تذعرُ النَّفسَ 

دلَالَــة أَنّـهَـا تلفي نِـهَـايـات


النَّفسُ تَنفُخُ فِي أَمَلٍ إِلَى أَمَلٍ 

فَكيفَ تَبلُغُ قَبل الْمَوت غَايَات ؟ 


إِنِّي وَجَدتُكِ يَا دُنيَا مُجدّعَةً 

مَتَى كَرَمتُكِ تأتينِي خَبيثات


يَا عُمرُ قُل لي مَتى الأَعضَاد 

                                  يدركُنِي 

أَنَا ابْن عِشرِينَ مَن يشفي جِرَاحاتِي 


كَحِلمِ  "يُوسُفَ" جَلَّت بغْيَتِي مَثلًا 

وَظَـنّ إِخـوَانِهِ كَـظنِّ مقْتَات


كَأَنَّنِي أَرتوِي مِن صَبرِ "دَاوُود" 

حَتّى أؤدي لِبَأْسَاء ابْسَامَات 


بِهَا يَـظـنُ أُنَـاسٌ أنَّـنِي ملكٌ

أَيَشتَكي الحُرُّ لِلْمَخلُوقِ حَالات ؟ 


وَ شِيمَتِي دَأبُ "مُوسَى" 

                         عِندَ "فِرعَون"

يَومًا تَعَامٍ وَيَومًا فِي مُداراة


مُذ بَانَ لي الْجدّ فِي تَحقِيق أحلام

أَسْعَى كَـ"آدمَ" فِي جَهرٍ وَغَابَات


وَاللهِ "مقْرَبُ" مَعرُوفٌ كَذا سَهلٌ

فَصَبرُنَا لَا لِجَهلٍ بَل لِطَاعات


مَا نَفعُ عيشِ الَّتِي طَابَتُ   

                            بِدايَتُها

لَكِنَّ آخِرَهَا فِي "بَحر دَمْعَاتٍ"


رِفقًا سَمَاحَةَ فَقرِ الْيَوم إِنّا لَنَا 

غَد تَخِرُّ لَهُ الدُّنيا بِخَيرَات


مَهمَا كَبُرْت ، أَلَيسَ اللهُ جَاعِلَهَا؟ 

بَعدَ الصُّعُوبَةِ يُسرًا ثُمّ بُهجات


 شعر محمد بن عبد الغفار المشهور بابن محمّد راجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق