السبت، 6 نوفمبر 2021

بقلم الأديب والناقد // محمود مصطو قراءة نقدية تحليلية لقصة بعنوان المنحرف المحترف بقلم الأديبة // أمل شيخموس

 تحية زنبقية وإحترام عميق على هذا الجهد الطيب 

// دراسة تحليلية نقدية //

 بقلم الأستاذ الأديب والناقد الرائع محمود مصطو* 

  Mahmoud Messto // سوريا 

لقصة " المنحرف المحترف "

للكاتبة الروائية أمل شيخموس // سوريا

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

* تحاول أديبتنا أمل شيخ موس في قصتها هذه/ المنحرف المحترف / أن تقف الحياد كما تتطلبه الواقعية الحديثة ، لكنها لاتستطيع التخلص من أفكارها وثقافتها وماضيها..إنها تعتمد الأسلوب التصويري، فهي تعطي المتلقي/ القارىء صورةً لشخصية قصتها الأساسية المحورية /المنحرف المحترف/  غاية في الدقة والإبداع ؛ مبينةً من خلالها خصيصةً بارزةً من خصائصها الشخصية ، وهي حساسيتها المفرطة ، وآراؤها في الحياةوالأخلاق ، والعقيدة التي تتراءى خلال أحداثها القصصية من عاطفة وخيال وتعبير ؛ وتشقى كثيراً ، لكنها تجد اللذة في شقوتها، لأنها -- على حد تعبيرها -- تسعد الآخرين من حولها ، ولاترضى بالخروج على الدين والأخلاق ، وما مر عليها شيء إلا فكرت -- بصفتهاالأديبة الموهوبة --  في الصورة الأدبية التعبيرية ؛ فهي لاتطل على قارئيها إلا لتحمل إليهم مقالةً أو قصةً أو روايةً ، وإلى شاطىء الحياة منارةً ، إنها كالربيع قلةً وبهاءً ، ونراها ترصد الانحراف الأخلاقي في السلوك الإنساني الآفة الناخرة في كيان  المجتمع معلنةً -- وبكل جرأة واقتدار -- إفلاس المجتمع هذا أخلاقياً واجتماعياً ودينياً ؛ وترى الانحراف سلوكاُ مشيناً ، وخروجاً عن الاستقامة ، واستحلالاً للمحرمات ،  وفعلاً متعارضاً مع الفطرة الإنسانية والأعراف الاجتماعية، ومجلبةً لزوال نعم الله الوفيرة ، وإنذاراً بأفول الحضارة الإنسانية وانهيارها ، كما أنها ترسم في الوقت نفسه المسار الصحيح للحياة الحقيقية المرتكزة  في الأصل على الاستقامة ؛ وكأنها تريد أن تقول لنا : من استقام فقد التزم ، ومن اعوج فقد انحرف .

وإني لأرى أسباب الانحراف كامنةً في غياب الوازع الديني الداعي إلى الفضائل ، والتحلي بمكارم الأخلاق ، إذ لم تعد لدى الناس -- أفراداً وجماعات ومؤسسات -- ثوابت أخلاقية تحكم السلوكيات وتقومها وتقيمها معاً ؛ وكذلك الانفتاح الثقافي ،  وتزايد مواقع التواصل الاجتماعي ، وكل هذه الأسباب مجتمعةً تؤدي إلى التشوه الفكري والتآكل الأخلاقي .

الدراسة" النقدية التحليلية "

بقلم الأستاذ الأديب والناقد 

محمود مصطو*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق