حديقة الاسرار
قصة قصيرة بقلم :ابوبكرعباس
كانت السماء ملبدة بالغيوم وكان في الحديقة شاب ينتظر صديقة ذلك الذي كان بمنزلة الاخ ترافقا منذ الطفولة وكانا زملاء الدراسه الثانويه و الجامعة و التجنيد هو الوحيد الذي يفضى له بما في نفسه من سعاده وحزن وامال واحلام وكان دائما يسانده و يعطية النصيحه والمشورة و يقف بجواره وقت المِحن. و الازمات وكان دائما خير صديق يحبه..يحفظ اسراره ويستر عيوبة كانت لهم نفس الطباع وكأنهم اخوه اشقاء كان لديهم نفس القلب الطيب والشخصية القويه والنفس الشجاعة والذوق الرفيع والثقافة العالية حتي ان كل منهم كان يفهم الاخر دون ان يتكلم وكانها روح واحده في جسدين كان كثير من الناس يعتقد انهم توأم غير متماثل .ولكن فرقتهم الايام عادل يعمل بالخارج و احمد يدير اعمال والده وبينما كان يجلس احمد منتظر عادل الذي عاد من الخارج منذ يومان كان في الحديقة ايضاً رجل مسن ماتت زوجتة منذ عدة اعوام التي كانت امه واخته وحبيبته ورفيقة العمر الطويل كانا دائما يأتيا الي هذه الحديقة وقت فراغهم حيث لم يكن لديهم ابناء ولم ينجبا واكتفي كل منهم بالاخر يأتيا يستعيدا ذكريات سنوات عمرهم من افراح واحزان و اوقات عصيبة ولحظات سعيده منذ اعوم. ياتي الي هنا و يتخيل ان زوجته موجوده بجواره. تحدثة ويحدثها و ينظر اليه الماره على انه رجل كبير السن فقد عقله .ولكنه كان عاقل جدا ولكن لم يكن يتحمل الفراق وكأن روح زوجته معلقة بهذا المكان الذي طالما قضيا فيه اسعد الاوقات وكان ينظر الي كل الاحباء بنظرة شفقة من لحظة الفراق كان يرمق احمد وهو جالس من بعيد بنظره الضعيف ويظن انه في انتظار حبيبته كعادة الشباب من رواد الحديقة ولكن ( كلا يغني علي ليلاه) كانت علي مقربة من هذا الرجل الكبير فتاة جالسة في خوف ولهفة وخجل مشاعر مختلطة ولكن المشاعر دافع كبير وقوة لا يستهان بها تحرك الانسان بنصف وعي يرا ولا يرا يسمع ولا يدرك وكأن شئ يقوده كانت تنتظر حبيبها الذي رآي فيها جمال لم تراه في نفسها واحبها لدرجة الهيام هكذا قال لها هذا الشاب الوسيم الانيق مفتول العضلات في الرسالة التي اعطها لها حتي نست القيم التي تربت عليها ونصيحه ابيها وقول امها ان من يحبك لا يذلك ولا يضعك موضع الشبهات وان الحب عطاء وايثار وان الرجولة ليست شكل او كلام بقدر ما هي طباع اصيلة وقلب طيب ووعد صادق كانت تجتاحها عواصف من الافكار والمشاعر المتناقضة وجحيم مستعر من تأنيب الضمير وهي ممسكه بيدها الرسالة. التي اعطها لها ذلك الشاب بعد عام دراسي من تبادل النظرات والابتسامات كان عامها الاخير في الجامعة وتذكرت ابيها فغلبها تأنيب الضمير وعقدت العزم علي الرحيل وامسكت هاتفها وارسلت الي الرقم المكتوب في اخر رسالة حبيبها ان كنت تحبني فهذا عنوان بيتنا تقدم لاهلي وسوف اعلم وقتها مدي حبك لي .وطوت الرسالة ووضعتها مع الهاتف في حقيبتها وانصرفت مسرعة كانها حمل يهرب من الذئاب ومرت بجوار الرجل الكبير تداري وجهها خوفا من نظرة شك او احتقار كما يفعل الرجال الكبار عند مشاهدة فتايات الحدائق ثم مرت بجوار احمد وهو ينتظر صديقة عادل وغارق في بحر الذكريات فنظرت الية بنظرة انتقامية باحتقار شديد حيث ظنت انه من الذئاب البشرية الذين يخدعوا الفتايات يجلس منتظر الفريسة..قابلها بنظرة دهشة وتعجب!! ولكن هيهات لا يعلم الغيب الا الله
قصة قصيرة بقلم ابوبكرعباس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق