الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

حب ناقص ضلع بقلم// علاء العتابي

 حب ناقص ضلع.


قالت لزميلتها والحب يورد وجنتيها خجلا، لقد أقبل إلى صفنا الدراسي مهندس وسيم الشكل جميل الملبس، لا أعرف اسمه من قسمه؛ ابتسم لي وردًا يقطر من فمه عسلُ!

لعلها نزوة أعجاب تنهي ببدايتها ما بدأ به؛ فكثيرًا منهم، إما معجب مراهق لا يستقر له رأي ، أو مفتون بشكله... عصف في مقلتيه شكلك، أو لربما عاشق شرعت أبواب فؤاده على مصراعيها.

وكأنه ذاك الذي شرعت أبوابه عشقا؛ فكيف أكسر خوف صمتي؛ كي أعرف اسمه مِن قسمه؛ فأنا لا أفقه مِن العشق شيئا؛ ولا أعلم عن الحب أمرا، جل ما أتقنه هو حبي لوصفات الطعام!

إذن أكثري من وصفات قائمة طبخك، فحتمًا كل وصفة ستعرف صاحبها من أي قسم ينتمي.


فإذا كان مهندس كهرباء

اعملي أسلاك ورق العنب منحنيات فهو مشغف بمنحنيات " كروتشوف"، وزيدي من مقاومة كبة البرغل فتيارات حموضة المعدة لا تثبت معها اي مقاومة!


إما إذا كان مهندس بيئة

فلا تعر الديكه من ريشها إمامه أو تنزعي فروة رأس الخروف عنها؛ فهو مسالم محب للحيوانات اللاحمة وآكلة الأعشابِ، ولا تنسي أن تجردي مرقة البطاطس مِن الزيوت المهدرجة والبهارات النفاثة فهو يعتادها ربع سلق خالية الأملاح.


إما إذا كان مهندس بناء 

فاجعلي ماء صب الباقلاء متجانس الخلط جردلُ واحدٍ مِن اللوبيا مع جردلين باقلاء مع أربعة جرادل من الحمص ، وغط المزيج بأكياس الخبز لكي لا تحدث شقوقا شعرية فوق سطحها!


إما إذا كان مهندس حاسبات

فعليك أن تقطعي فليفلة أخذت جذرها التكعيبي بمتوالية الشمندر الأحمر، واجعلي زمن قدر الضغط مساويًا لعددها الثنائي! 


إما إذا كان مهندس نفط

اشو ضلوع الثيران الجامحة في موقد نفطي قد استبدلت فتائله بأخرى بالية؛ فتحترق على نفثات دخانها الأسود!


إما إذا كان مهندس ميكانيك

اطه الباميا بديناميكية عالية ، مع تصادم قطع لحم الضأن في متسارع تصادم الحساء!


إما إذا ا كان مهندس للأجهزة الطبية 

فهنا الحيرة الكبرى فلا نعلم إن كان تقنيًا أو طبيًا؛ فما عليك سوى أن تضعي ضمادة باردة على جسم حبة الباذنجان التي ارتفعت حرارة جسمها إلى الخمسين!

هاقد مر على جميع الأطباق وأخذ من كل طبق قضمة؛ وزاد من الطين بلة؛ فلا أستطيع معرفة قسمة.

ما أطعم تلك الأطباق وما أشهى مذاقها، فلم أتذوق بحياتي مثلها!

هل أنت مِن أعددتها وزدتِ من رونق ترتيبها؟ وكأنها كتبُ قررت لنا لندرسها!

نعم....نعم.... أنا التي أحببت أن تهديك طعمها، لكي تعلم مِن يريد أن يبوح لي باسم قسمهِ!

فيا ترى اي وصفة استوقفتك كثيرا، وأي طعم غلب تقيمك! لكي أعلم اختصاص اسمك!

أحببتها جميعها وقيمتها عشرة مِن عشرة؛ فأنا عميد الجامعة.


علاء العتابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق