عَذَلَتْنِي
عَذَلَتْنِي فَهَدَّدَتْ بِالرَّحيلِ
أَيَّ عارٍ جَلَبْتُهُ يا عَذولِي؟
فَهَلِ الْجُودُ سُبَّةٌ وَصَغارٌ؟
ما ارْتَضى الْجودَ قَطُّ غَيْرُ الْأَصيلِ
حَاتِمُ الطَّائِي ما تَراخى لِبَذلٍ
لِسُمُوِّ الأخلاقِ خَيرُ دَليلِ
كانَ شَهماً ؛ في كلِّ أَمْرٍ ؛ كريماً
ما ابْتَغى لِلْعطاءِ أَيَّ بَديلِ
جادَ دَوماً بِكُلِّ ما هُوَ غالٍ
لَيْسَ يُثْنِيهِ لَغْوُ قَالٍ وَقِيلِ
هُوَ فَذٌّ بِجودِهِ وَعَظيمٌ
هَلْ لَهُ في زَمانِنا مِنْ مَثيلِ؟؟
رَحِمَ الوهَّابُ الَّذِينَ تَسامَوْا
بِعطاءٍ ؛ ما جادَ غَيْرُ نَبيلِ
فَتَحاشَ الَّذي جَفَّ شُحّاً
بِئْسَهُ الشُّحُّ ؛يا لَسُخْفِ الْبَخيلِ!!!
يَجْمَعُ الْمالَ لاهِثاً مِثْلَ كَلْبٍ
إِنَّهُ الْحُمقُ مِنْ عِيارٍ ثَقِيلِ
يَدَّعِي أَنَّهُ حَصيفٌ جَليلٌ
فَهَلِ الْبُخلُ خِلَّةٌ لِجَليلِ؟؟
طَمَسَ اللهُ عَقْلَ مَنْ باتَ غِرّاً
يَحْسِبُ الْمالَ صانِعَ الْمُسْتَحِيلِ
فَتَفَكَّرْ لا لا تُعانِدْ سَخِيفاً
وَتَذَكَّرْ دَوْماً مَصيرَ الْبخيلِ
يَرِثُ الْمالَ بَعْدَهُ وَارِثوهُ
وَهْوَ يَشْقى لِكَسْبِ شَرٍّ وَبِيلِ
كَالَّذِي ضاع بَيْنَ أَمْواجِ بَحرٍ
هَلْ يُواتِي إِنْ قِيلَ :غَيْرُ بَلِيلِ؟؟
هُوَ نَذْلٌ مَنْ قَدْ تَراخَى لِجودٍ
وَذَلِيلٌ رَضاعُهُ مِنْ ذَلِيلِ
عبد العزيز كرومي
المغرب
5/10/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق