ترصد .
حبيبتي لا وقت لي لممارسة الحب ،قد أفسح المجال لبعض أجزائي لممارسته ،على أساس ان ما تبقى من الاعضاء في جسمي في حالة استنفار قصوى ، فصفارة الانذار به لا تتوقف ،الحرب يا حبيبتي أقوى من الحب ، وغريزة البقاء أقوى من الاستمتاع بلحظة حميمية ، ان الشرط الانساني عندي يا حبيبتي مغيب طالما شفتي السفلى خارجة عن القانون !
فالرعاع بالنافذة يتفقدون غرفة نومي ، يتفقدون انفاسي ، يخبرون السماء .
وعند الفجر تواصل فرق أخرى التلصص ، في اطار محوي ، لكنه كل مرة أبعث حيا من الرماد .
إن الرعاع يا حبيبتي يكنسون المدينة ، كل صباح لحصد الكلمة وهما كانت ، او حلما ما دام الاخبار يتدحرج بالنصب والاحتيال .
إن الحشرات ياحبيبتي بقوة الرصد بدأت تغادر الجدران ، قد تغادر منزلي متجهة الى منزل اخر لتتنفس الحرية كسائر الكائنات !
الصراصير يا حبيبتي تستعد للرحيل ، لقد أضناها السؤال .
العسس يا حبيبتي يطنِزون ، يسخرون، يتهكمون ، ايضا يمتطون لغو اللغة ، ثم يختفون !
أيضا النمل المصطف بغرفة بمنزلي
يستعد لمغادرته ، لم يعد يتحمل التضييق .
قد يرحل لمنزل يحميه ، ويوفر له الامان .
حسن ابراهيمي
المغرب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق