الجمعة، 24 ديسمبر 2021

ترصد بقلم/ حسن أبراهيمي

 ترصد  .

حبيبتي لا وقت لي لممارسة الحب ،قد أفسح المجال لبعض أجزائي لممارسته ،على أساس ان ما تبقى من الاعضاء في جسمي في حالة استنفار قصوى ، فصفارة الانذار به لا تتوقف ،الحرب يا حبيبتي أقوى من الحب ، وغريزة البقاء أقوى من الاستمتاع بلحظة حميمية ، ان الشرط الانساني عندي يا حبيبتي مغيب طالما    شفتي السفلى خارجة عن القانون !

فالرعاع بالنافذة يتفقدون غرفة نومي ، يتفقدون انفاسي ، يخبرون السماء .

وعند الفجر تواصل فرق أخرى التلصص ، في اطار محوي ، لكنه كل مرة أبعث حيا من الرماد .

إن الرعاع  يا حبيبتي يكنسون المدينة  ، كل صباح لحصد الكلمة وهما كانت ، او حلما ما دام الاخبار يتدحرج بالنصب  والاحتيال .

إن الحشرات ياحبيبتي بقوة الرصد بدأت تغادر الجدران ،  قد تغادر منزلي متجهة الى منزل اخر لتتنفس الحرية كسائر الكائنات !

الصراصير يا حبيبتي تستعد للرحيل ، لقد أضناها السؤال .

العسس يا حبيبتي يطنِزون ، يسخرون، يتهكمون ، ايضا يمتطون لغو اللغة ، ثم يختفون !

أيضا النمل المصطف بغرفة بمنزلي

 يستعد لمغادرته ، لم يعد يتحمل التضييق .

قد يرحل لمنزل يحميه ، ويوفر له الامان .

 حسن ابراهيمي  

  المغرب  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق