الجمعة، 3 ديسمبر 2021

ٱن للقلم أن يصرخ بقلم //خليفة محمد

 آن للقلم أن يصرخ


القلم يصرخ والحرف يحترق

ودفاتري تقاومني 

تحاول أن تنافق

لكنني اليوم أعلنت بكل جسارة

أني سأغضب في وجه كل دفاتري

فاليوم لا حب ولا ورد ولا مآثر

لا وقت عندي اليوم 

لهذا النوع من المشاعر

لن اكتب اليوم الشعر عنك حبيبتي

لن أصف النهر ولا الحقول ولا الجداول 

لن أهيم في العيون ولا القبلات الموبقات 

ولا عن فراش ضمنا ولا عن الخمر من شفتاك

لن أكتب اليوم عن النساء قاطبة

لا عن زوجة أو أخت

 ولا عن حضن أم ضيع الأحزان

لن أكتب اليوم عن صديق حميم 

ولا عن شهامة الرجال

اليوم لن أجامل

لن أجادل

سأقول ما أريد ولن أنافق

لابد من وقت للتوقف عن

سرد تخاريف العجائز 

عن قلق العجائز

عن خوف العجائز

اليوم أصرخ في دفاتري

لعلي أجد نفسي 

أعوض عن صمتي

في وقت الملاحم

اليوم غضب وصراحة 

وإصرار على قول الحقائق

اليوم لن أكتب ما تحبون

ولا ما تنتظرون

اليوم لا بد أن أفاجئ

كل عشاق الهوى والغرام

والغارقون في بحر المشاعر

اليوم لا قلق من القوانين

ولا من مساءلة المحاكم

اليوم لن أهاب أحداً

حتى لو سكن المخبرون بين السطور وعلى دفتي الدفاتر

سئمت المشي طول العمر

بجوار الحوائط

اليوم أمشي وسط الدروب

 أواجه المخاطر

سئمت أنصاف الحلول

ورقص السلالم

اليوم بعد الصراخ والانفجار

أدركت أن لا حياة ولا سعادة أبدا

وأنت تعيش بعيداً عن المخاطر

اليوم أبوح بكل شيء

 أكتب كل شيء

 ‏حتى لو مزقوا الدفاتر

 ‏اليوم صرخة في وجه كل ظالم

 ‏لا شيء اليوم يثنيني

 ‏ عن كسر كل القواعد

 ‏اليوم أهجو كل منافق رعديد

 ‏يأكل على كل الموائد

 ‏ولن أشعر بالندم 

 ‏اليوم أفرغ الفؤاد من كل هم وغم 

 ‏وخوف وقلق 

 ‏وأطلقها رصاصة من قلمي 

 ‏في وجه الأنعام مرتكبي الجرائم


بقلم القاضي 

خليفة محمد

هناك تعليق واحد: