عُيُون الْحَمْد
(من الوافـر)
. . . . . . . . . . . . . . . .
لَنا مِن لوعةِ النّأْيّ سُقاما
وَكُنَّا كُلَّمَا اشتَقنا نُلاما
رَمَانَا بَين طَرَفَينِ إذا مَا
لَوَينا مِنهُ طَرفاً فأستَقاما
فَظَلّ الوَجدُ فِينَا لَم يُفَارِق
كأنّ الْوَجدَ مَثوَىً قَد أقاما
أَتَتنَا نَظرةَ الحُسّادِ كَرهاً
وَقُلنَا لَيتَهَا جَاءَت سَلاما
حَفِظنَا في عُيونِ الحَمدِ هَديًا
وَمِمَّا خَالَف الحِلم حَرَاما
نَمَيرُ القَولِ نَحبسهُ كلَاماً
ويصدحُ فِعلُه لِلخَيرِ هَاما
وَهَذَا الصَّبرُ فِينَا مَا جَفانا
إذَا مَا قرَّ عَيناً لَن يَنَامَا
لوعدٍ جاءَ فِي فَرَجٍ يُدَاوِي
كِفافُ البِشرِ أذ يَجلي الغَماما
فَطُوبَى أَنتُمُ الغافينَ قُرباً
نَعَيمُ الْقُربِ مَا أحلاهُ سَاما
عَزيزاً صَار لانقوى جَنَاهُ
وَصِرنَا فِيهِ مِن ظَنٍّ حُطَاما
فَجِئنَا نشتَكي البادِينَ رأيّا
أ هَذَا حَالُ مَن خِلناهُ آما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ
الْعِرَاق / بَغْدَاد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق