وَبنَيتُ بَيتي
عَلى أطرافِ القَدَرِ
مَشدُودةٌ عَتَباتُهُ إلى تاريخٍ بَعيد
وَرفعتُ قَواعدَهُ كَما الخَليلِ
أَحمِلُ فأسًا...
أُحَطِّمُ جُمودَ الخَوفِ
وَما يَنتابُ الكَفَّ من رَجفَةٍ
كَي تَبقى بَيضاءَ مِن غَيرِ سُوء
بَنيتُ بَيتي مِن طينٍ
زادَهُ عَرَقُ الواثِقينَ صَلابَةً
وَبَلَّلَ حناجِرَ الصُّنَّاع
بَيتي أَنا...يُطلُّ على "كوشان" مُوَقَّعٍ بِخَتمٍ عَتيقٍ
لو أمعَنتَ فيهِ
بانَت لك مِن خُطوطهِ ملامِحُ ثائِرٍ
يَغوصُ نِصفُهُ السُّفليُّ في التُراب
في يُمناهُ سيفٌ
مَنقوشٌ على صَفحتِهِ حَرفٌ عَرَبيٌّ
مُزَركَشٌ
يَشتَمُّ رائِحةَ الجنَّة...
بَيتِي مُشَرَّعٌ للتَّائِهينَ
العائِدينَ
يَستَظِلُّون مِن وَهَجِ الهَجير
يُصَلُّون رَكعتَينِ
عَلى كُلِّ المَذاهبِ...
راسِخٌ في جِهةِ النَّجمِ
كُلُّ المَمَرَّاتِ إلى المَعابِدٍ
حتًما... تَمُرُّ مِن خِلالِهِ
هوَ بَيتِي...
أُسرِيَ بِهِ إلى أرضٍ مُقَدَّسَةٍ
ثُمَّ لازَمَ المَلاكَ كي يَعرُجَ
عَبَثًا...تُحاولُ أَيُّها المُختالُ
مُنذُ سَبعينَ عامًا
فَلَن تجدَ اسمي
على قائِمةِ المُنتَكِسينَ...مُدرَجا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق