الاثنين، 3 يناير 2022

رحلة العمر بقلم/ ادريس الفزازي

 5-رحلة العمر 

أصبح الفضاء أكثر جمالا وجاذبية ،علوان ليس وحيدا.فهو محاط بلوحة فنية رائعة،قطيع الأغنام والماعز ،غثاؤها يعلن  إيقاعا هادئا وسط الأشجار بقرب عين تفيض ماء صافيا ،تزيده أشعة الشمس جمالا ورونقا.

وفي الواجهة الأخرى كلاب حراسة مدربة على القيام بالواجب دون أي تهاون أو خذلان،ليس ببعيد يجلس أطفال بلباس جبلي رث بجانب علوان وهو مشغول بطهي الطعام ،

ما يثير انتباه كل من ينظر إلى الأطفال ابتسامتهم المحروقة بسبب البرد لكن أصيلة وبريئة إلى أقصى حد.أهل الأطلس يسكنهم الكرم والبساطة والمساعدة .في الأول لم يجرؤ أحد الإقتراب من علوان ،فقط بعد اليوم الثاني ألفوه وأصبح واحد منهم .الرجل يملك مهارة عليا في فن الإستقطاب والتواصل والتعاون والإحترام.

أسس نوعا من التعامل ، حيث قرر مساعدة الأطفال في تعلم القراءة والكتابة.حزن كثيرا حينما علم أنهم  لم يلجوا المدرسة قط،بدأت الحميمية تكبر وعلم أولياء الأمور بأمر علوان،سعد الكثير منهم .

"أبي يدعوك غدا للعشاء ."

نطقها موحا بصعوبة لأنه أمازيغي

لا يتقن الدارجة.

يجيبه علوان بكل سرور:

"لنتركها مرة أخرى،حيث ما زلت لم أشبع كياني من الطبيعة الخلابة."

"ما يمكن طلبه منكم الآن هو بعض الخضر غدا إن شاء الله ،وسأدفع لكم الثمن. "

أجابه كل الأطفال :

"نعم ،سوف نجلب لك الخضر والفواكه ."


ادريس الفزازي /المغرب 

                  يتتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق