الجمعة، 7 يناير 2022

خيال بقلم/ ملك اول

 قراءة تحليلية في متلازمة الأديب المصري

د.ايمن خليل ( خيالٌ)

   بقلم الأستاذة ملك أول


في حضرة الهوى؛ العين ترنو للحبيب؛ والبسمة ترسو على الشفاه؛ والوجديفرش أساريره للحسن؛ والقلب نبراس للشمس الساطعة بهيئة إنسان.


خيالٌ

لأنك شمسي.. يرافقني ظلك.


(العنوان:)


خيال مفرد نكرة يدل على قوة باطنية من قوى العقل نرى من خلاله ظل كل من نحب ويأتي كالطيف.

وهو فك لشيفرة النص للولوج لسراديبه.


(المتن:)


 السبب: لأنك شمسي جملة اسمية،

الشمس هي من نجوم درب التبانة وهي أكثر الأجرام  لمعانًا في سماء الأرض.

 فالطاقة الشمسية تتكون من الشمس وطاقة الحبيب هنا تتكون من المحبوبة.


(النقطتان المتلاصقتان) للسبب لتحقيق الربط بين الشرط والجزاء، (بترك مسافة) تنفس قبل الدخول للنتيجة.


(النتيجة:) 


يرافقني ظلك. جملة فعلية بالمضارع

عز ومنعة، رفاهة وسعة عيش.

الظل عتمةتغشى مكانًا حجب عنه أشعة ضوئية

ولأنها الشمس يرافقه البياض والتفاؤل والإيجابية.


(نقطة النهاية)

ملاصقة للنتيجة تنبئ بنهاية القصة التلازمية.


....حار الأديب في وصف سر جمال الشمس فمزجه بخصال الحبيب لكثرة ميله أكثر من وصفه ،فهو بدايةيربط بين جمال  وحسن طالع الظل وجمع بين جمال الشمس الذي أضاء نور الصباح وهذا مطلع يوم ومستقبل جديد. ثم نراه يرصد مشهدًا ساحرًا تظهر روعة الوصف وأضحى يظن الشمس جامدة في حلكتها والظل ذائب ممتزج به،ولهذا غدت حبيبته متنفسًا طيبًا ورائحة عطرة تبهج الروح،فهي مالكة نياط القلب.


لقد رسم حبيبته في خياله وثوى بقلبه ويراها في مدارجه، ميممة شطره كظله لعله يطفئ غلة قلبه ويروي أوام صدره منها وهو بذلك يعبر عن ارتباطه بها ارتباطًا يبرز الجانب الإجتماعي وهي تزاوره في النهار على الملأ.

الطبيعة الحية تأخذ نصيبًا من نفس الأديب وخياله وخصوصًا إذا ارتبطت بتجربته الشخصية 


لقد بلغ الشاعر المدى في وصف حبيبته محاولًا الربط بينها وبين الشمس، بات الظل أمنًا حوله بعيدًا أو قريبًا حقيقةً أم خيالًا ؛حقيقة لم نعد ندري أيصف الشمس أم الحبيبة... 

فوصف الطبيعة يتطلب ذهنًا صافيًاواستقرارًا.

وقد رأيناه يشبهها بالشمس الساحرة لفؤاده ،بينما يتلظى الكائن الآخر منها ؛نجده يشبهها بالشمس الحارقة ويحاكي ظلها.

البيئة المشرقية مؤثرة،وجمال الشرق بشمسه أثر في مد المخيلة بالأوصاف الجميلة وخلق هذه المتلازمة بحسها الطبيعي في النفس.

قال الله تعالى : -كل نفس ذائقة الموت- صدق الله 

... والشمس باقية بعد الرحيل ترافق الظل حتى أمره سبحانه.

هذه المتلازمة  تنضح بمشاعر الفخر والاعتزاز ففيها تحويل الشمس الصامتة لظل بشري يشاركه خطواته وهمماته ،وهنا التوظيف المدهش.

الشمس هي من نجوم درب التبانة وهي أكثر الأجرام  لمعانًا في سماء الأرض أي أن الحبيبة بمثابةالتمثيل الضوئي لحياته من تأمين الطقوس والمناخ ،نجمًا غنيًا ،يشع ضوءها بالخيرات كالذهب واليورانيوم و....


هكذا قرأنا الأديب، أراد إثارة بواعث الفضل والبذل لدى معشوقته ورأينا بالمتلازمة روحية رجل مشرقي مبتعد عن الغرب وماديته.

ففي قلبه تعتق الغرام بالخيال أصبح نظره يشاهد الحبيبة بظله.


الخاتمة:


 متلازمة تأخذنا لعدة تأويلات والمفارقة والدهشة بين الشمس والظل رائعة ببراعة.

التلازم الأدبي  هو الذي يحقق للنقد مجاله، فالنقد العربي يتحقق من صميم الواقع ،من العنوان( خيال) وارتباطه بالظل نجد فسحة دالة على الإبهار. 

أربع كلمات في متلازمة قصيرة كأن نفس الأديب تتلاحق، والسنين أصبحت جمال من السعادة، بتحويل إعجابه وتقديسه للمرأة إلى قيمة ثمينة في النظام الشمسي. 

أبدع الأديب والشاعر د.أيمن خليل  بمتلازمته وأضفى على المشاعر البهجة والسرور.

 #ملك أول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق