الخميس، 20 يناير 2022

من أجل فسحة✍️محمد دومو

 من أجل فسحة!


في ليلة والقمر كان بدرا، أردت أن أكتب شيئا ما!!

لحظتها هيأت نفسي للسفر بعيدا عن هذا الفضاء المادي، كنت أريد الذهاب ذاك الملجأ الجميل! وبشغف.

من أجل متعة بديلة أفضل وأحسن، لأنعم بلحظاتها الجميلة.

بعيدا كل البعد عن ماديات زماننا المتعب.

أردت، في الأول، أن أخرج من هنا، بل أن أتحرر من عناء الدنيا، ولو للحظة عابرة..ولكنها تبقى ممتعة.. وأحسن!

أفضل بكثير من متاعب الحياة، والتي تتراكم ولا تنتهي..

إنها طريق شاق..وممل..

بأفراحه.. وأيضا بأحزانه..

فبدأت الكتابة حينها، أو أقول بدأت سفري هذا! وبدأ مخاض فكري يتوجع شيئا.. فشيئا..

لا أعرف كيف يحصل هذا!

أصبحت الحروف تتساقط كالمطر. بل أصبحت الكلمات.. 

تتشكل أمام عيناي، كلمة تلي الأخرى دون انقطاع.

قلت في نفسي:

هل أنا بالفعل، كاتبها؟ 

أم، يا ترى، من المعبر؟

لا أعرف كيف تم! 

أو حصل كل هذا!

المهم عندي هو هذا الإحساس، هذه المشاعر التي اتمتع بكتابتها، وألجأ إليها، بين الفينة والأخرى. معوضا بها، متاهات.. لا متناهية..من عالم شرير، أصبح هذا الأخير شبه مفقود عندي! أو عدت لا انتمي اليه نوعا ما. أقصد هنا، داخل أحاسيسي..

بسفري هذا الممتع، قد أعود إلى الوراء، أو أسافر إلى المستقبل! أو أذهب أينما أريد دون عناء.

أسبح في عالم لا زمان فيه، ولا حتى مكان أيضا فيه..

ولكنه مريح ويعجبني كثيرا الغوص فيه..

إنه عالم الخيال اللا متناهي..

عالم الراحة والانسجام التام مع كل ما هو جميل ومجرد.

هناك..قد تنتعش كل الأحاسيس التي بداخلي.

وهناك أيضا، تنتعش كل ذكرياتي..

ذكريات أيامي السابقة. وفي داخل هذه الأخيرة يرقد الحب.

ذاك العشق الذي عشته بصدق الأحاسيس.

حب كله متعة وآلام وأوجاع..

إنه يسكن في مركز قلبي..

يسري في عروق هذا الكاتب.

نبضات قلبي تتكلم بصوته.

وجروح القلب المتيم، مصدرها عذابه.

إذن هنا، من المعذب من كل هذا؟!

أ أنا كاتب هذه العبارات؟!

أم الحب هو الذي يتألم؟! 


-بقلم: محمد دومو

-مراكش/ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق