السبت، 27 يونيو 2020

عناق ... ✍️ أ. هيفاء اليوسف

عناق

لم أكن أعلم أني سأعانق ذلك الغروب بعيدة عن بيتي فأنا اعتدت أن أجلس كل مساء أطبع على جبينه قبلة المساء أكلم شجيرات الدار وهي تتمايل مع نسيمات الهواء.....أغازل فنجان قهوتي وشرفتي والنافذة المحببة لي والياسمينة والفلة .....
سنوات.....والباب مغلق والجدران تتكلم بصمت حزين ......
والظلام الساكن الوحيد في أرجاء بيتي....
لم أعد أعد النجوم كما كنت أفعل ولا أراقب القمر وهو يشاطرني السهر....والوادي لم أعد أراقب شجيراته ولا تمايل أغصانه......
آه من صمت تحول إلى آلام ....ومن دمعة سكنت....ومن حلم بات يلازمني ويشاركني كل تفاصيل حياتي......
ومن مدينة غنت لي نواعيرها أغنية ممزوجة بحروف من شوق وحنين......
آه من عجلة زمن تمر ببطء شديد ولكنها سرقت منا كل جميل
آه .....وألف ...من شوارع لم تنسني يوماً أزقة قريتي وحواريها القديمة
وآه من أرجوحة أمامي في الحديقة تذكرني دوماً بأرجوحتي
وأنا طفلة....
آه من بسمة كاذبة سأرسمها رغماً عني .... علها تخفي الكثير....ا
لكثير......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق