السبت، 27 يونيو 2020

فوداعاً ياحبيبي ..✍️ الشاعر/ نضال رامز بربخ

فوداعاً يا حبيبي

كيف أَرثيكَ فؤادي بعد أن
بات قصرٌ من هوىً في خافقينا

ثم مَكّنا له الأركانَ فينا
بهوىً يَخْفِقُ من مُهْجَتَيْنا

و حناناً ينبضُ الشريانُ منهُ
ثم يسري جرياناً في دمينا

كم تَهَادَيْنا أمانينا و الرضى
و اكْتَحَلْنا الحُلمَ في مُقْلَتَيْنا

فإذا أَطْبَقْتُ جَفْنَيّ ثوانٍ
فأرى فَرَحَاً يعدو إلينا

و إذا هَمَسَتْ في ذاتها
طَرَقَ الهَمْسُ كِلا مَسْمَعَيْنا

وشِعُوري كُلّما أشْرَبْتُها
مِنْ صَنِيعي، قد روى عطشينا

فكأني أشْهَدُ الكأسَ اشرأبِّتْ
تتعالى نحونا تُسقي فَمَينا

و تبادلنا أحاديثَ الجوى
و تسامرنا و قلنا و مضينا

و تخاصمنا بدون خصامٍ
و تعاتبنا للرضى فرضينا

و تعاهدنا عهودَ الأوفياءِ
أن نقيمَ العيشَ صرحاً لكلينا

فاجأتني بدروبٍ شَيّدَتْها
بيننا ، فيها بِكِبْرٍ قد مَشَيْنا

وارتَدَتْ ثَوْبَ الأنَا طَمَعَاً
بجنانٍ لم تكن مَطْمَعَيْنا

فيفيضُ الحزنُ من قلبي مَرَاراً
و ينادي بِحَنَانٍ ، سالِفَيْنا

رُبّمَا يَحْظى بِصِدْقٍ قد مَضَىْ
منه يزهو أَمَلاً في راحَتَيْنا

فيجيبُ الوتينُ بدمعٍ
ها أنا ذا قد هجرتُ الخافقينا

و سلاماً للذي خانَ الهوى
ثم حَطّمَ عِشْقاً قد بنينا

و حناناً من فؤادي مرسلاً
ليناغي كُلّ حينٍ شَجَنَينا

و يظلُ اللحنُ بالأحزانِ معزوفاً
يُواسي ما مضى من فَرَحَينا

فوداعاً يا حبيبي ، ووداعاً
يمسحُ المُرّ عن وجنتينا

الشاعر/ نضال رامز بربخ

٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق