هم أبدلوا
كل الفصول
بفصل واحد
نعرّفه
بأنه الخريف
ليسقطوا
كل الحناجر الصاخبة
المتعالية
كمصارف الغازات السامة
في حقول النفط
دائمة الأشتعال
وكل صرخات الجياع
التى
تشبه أبواق نفير الحرب
وقت أيلولة الصراع
وآهاتنا المكتومة
في الصدور
عن الشقاء
والبقاء
والفناء
في غير أوقات الفناء
هم
يجلسون الآن
على العروش
بانتشاء
سلاطين مخلدون
وملوك شواعث
وأمراء بغاء
هم
أسقطوا
التواريخ القديمة كلها
جردوا
أشجار الحضارات
من أوراق البردي
من زعاف النخيل
وكل أوراق التوت
والتين
والزيتون
هم
أحرقوا
حقول الابتسام
بالسولار
لونوا
كل الخرائط
بالمازوت
كي تسقط القارات جميعها
في وحولة سوداء
فلا فوارق في الوجوه
قوقازية
أو زنجية
أو مغولية
كل الأشكال
سوداوية
كطيور هاربة
من اختناق المحيط الهادي
تفتش النظر فيها
عن رؤية بيضاء
هم حاولوا
اسقاط
كل الأشياء
واستراحو...
حتى مسحنا
على وجوهنا
بالرمل
بالتراب
فرأينا الفصول
معلقة على الأبواب
تنقر
فوق رؤوسها الطير
فأنزلنا علينا الشتاء
لنغتسل
وأنزلنا الربيع
أطلقناه
وأنزلنا الصيف
ونفخنا فيه
صياهد صدورنا
فأفلتناه عليهم
فكان وهج الاشتعال
نهار.
.......
أشعاري /عصام عبد المحسن. مصر
٥/٧/٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق