الأربعاء، 12 أغسطس 2020

عمل مشترك بقلم //: الشاعر محمد دومو.// ام اسماءعاشقة الحروف

عمل مشترك بين: الشاعر محمد دومو/ ام اسماء
عاشقة الحروف.

عاشقة الحروف تدخلت بالقول:
مساء القوافي يا سادتي وسحر البيان.
وعلى الرحب والسعة يا خلاني.
فأنا مغرمة، بالشعر والشعراء.
فأجابها واحد بالترحيب قائلا:
أسعده الله عليك بالصحة والهناء.
فأنت ببوحك في شط السخاء.
أجابته بالفصيح قائلة:
علينا وعليك في ساعة الرخاء.
أراك تستحق فأجزت لك بسخائي
عساك لا تحرمني نبض قلمك،
ووحي فؤادك فلك عزة القصيد.
فرد عليها بالكلام قائلا:
وأنا بدوري مستقبل ود من بعيد.
مرحبا بالآتي عندي فأنا جد سعيد.
قالت وهي مرتاحة في الكلام:
تباركت مرابعك وازدهرت بالقصيد.
تم تنهد هنيهة وباح لها بقوله:
هيهات لو كان بودي أطير من ضاحيتي
لأرى هذا المتحدث عن قريب.
ضحكت بسخرية وقالت:
وأما الطيران فهو سهل هين..
لك جناح الكلمات ترفعك أينما تكون.
لتريك مفاتن وجمال نواحينا..
وأما المتكلم رعاك الله فتاة،
لم تتجاوز الثلاثين أغواها القصيد.
ونثر لها الروي فاتبعت أثره الرفيع.
وفي صفحتك تقتات من زاد القريض.
غضب، ورد عليها بأدب ولباقة:
جناح الكلمات لا ولن يلبي رغبتي.
وكلامي ليس بما يوحي للمستمع.
هو الشعر هكذا، وانا أغازل الكلمات.
فلا تظن أنني عاشق ولهان. 
وبالقصيد أنوي على اغتنام الوجبات.
قل الشعر ودعك من كل الخلفيات.
فجمال القصيد والنظم تكمن في الأبيات.
فلم ترضى لقوله، فأجابته:
وأما رغبة الشعراء سلمك الاله
فإن الجشع فينا طبع وغريزة. 
وأما الكلمات فتمليها علينا الحكمة.  
ونحن ننظمها أبياتا منمقة.
والغزل يزيدها تبخترا في الأوردة
 تكاد تردي الطامع الى التهلكة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق