الأربعاء، 12 أغسطس 2020

عودة بقلم / مالك حجيرات

عودة

الطُّيورُ الَّتي عادَت مِنَ الجنُوبِ
تَغَيَّرَت...
فَرحةُ الإيابِ لا تُخفي حُزنَ البِعادِ
تكادُ تسمَعُ بَعض أنينٍ
لو أصغَيْت
حتَّى الصِّغارُ الذينَ ما عَرَفُوا غيرَ هُناكَ
تَلمَسُ شَوقَهُم نَحوَ الرُّجوعِ
قد رَسَمُوا صورةً في أَذهانِهِم
لِلكَرْمِ، للسّاحةِ والبَيْتْ
الوَشوَشةُ، تُشبهُ ضَحكاتٍ خَجولةً
تِلك الَّتي تَصطَبِغُ بِِحزنِ اللحظَةِ
إذ بَكَيْتْ...
الغُربةُ تُهَمِّشُ الرَّغَباتِ الجامِحَةَ
لكنَّها لا تَمحُو من ذاكِرةِ الأَمسِ
كلَّ ما التصقَ بِالرُّوح، بِالحُبٍِّ بِرائحةِ المَولدِ...
الغربَةُ تَتَقلَّصُ مثلَ إبليسٍ
كُلَّما غَنَّيْتْ...
الطُّيورُ، عائِدةٌ إلى بَردِ أوطانِها
إاى رَغَدِ أكنانِها...
تَغيَّرت، كَبُرَت رُبَّمَا
لكنَّكَ تَكادُ تَسمَعُ...صَدى كِبريائِها
لَوِ اعتَلَيْتْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق