يَعْذِلُني
يَعْذِلُني الرِّفاقُ أنْ هِـجْــتُ ثائِــراً
و أحرَقْتُ البِساطَ تحتَ حوافِرِ أسيادِهمْ
و أخبرْتُهم أنَّنا لَسْنا بالعَبيدِ لهم
و أنَّ أنوارَ الحياةِ للجميعِ مُقَسَّمةٌ
و أنْسامُها تُحيِينا بِلا تَفريقٍ
و أنَّنا خُلِقْنا أحراراً ، و كذا نَفْنى
ذُهِلَ الرِّفاقُ ، و أنكرُوا فِكْرَ النَّارِ
و أشفقُوا عَلَيَّ بِنُصْحٍ يَردَعُني مُنقاداً
و ثارَ أسيادُهم لاقتِلاعِ الرُّوحِ منْ جَسَدي
و وثبَتْ قُلوبُهُمْ لِتَشُقَّ الصُّدورَ رَهبةً
و همْ يَلْهَثونَ لُهاثَ الذِّئابِ الماكرةِ :
كيفَ للأتباعِ أنْ يُنكِروا النِّعَمَ
و يتمرَّدُوا على مَجدِنا و عِزِّنا ؟!
أَوَ تحسَبونَ عَسْفَكم بحقِّ النَّاسِ مَجداً ؟
و أنَّكم خُلِقْتُمْ للعِزَّةِ ، و غيرُكُمْ للذِّلَّةِ ؟
ألا تُدرِكونَ خِسَّةَ فِعلِكم ، أيُّها الغاشمونَ ؟
و أنَّ الحياةَ ما نَصَرَتِ البُغاةَ يوماً
و إلى قاعِ الاندِثارِ أنتُمُ الماضونَ ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق