زفاف
أُشيع جثماني
جثةً هامدة
إلى مثواها الأخير
وأزفُّ الروحَ طقساً
في عرسٍ يملؤ ثناياها فرحاً
فكيف للأضداد أن تملؤني
تعيش فيّا
أُشعل لها ضلوعي حطباً
لتتقد
فتُفقِدُني وجودي
تنهلُ من فرحي
لتهلَّ أدمُعي
وتقطُنني
لأرحل في سفن الألم
إلى مرافأ اليأس
فأكتسي الحزن وشاحاً
وألوّح للغيابِ بحضوري
والى متى؟
إلى متى احتضارات الموت تُخالِجُني
فلا أزفر الروح سفيرة العشق
ولا أُحيي الجسد المقتول
أُضحية الجنون فيّا
كيف لجدلية الموت أن تقطُنني
تقتلُ الموت
وتُحييني لأموتَ فيّا
وأتسربل هماً
إلى روحي
في عُرسها الليلي
فيكتسي الزفاف
سوادَ الألمِ
وأُلبس روحي كفنها
وبخيبتي اتلعثم
وتابوت الموت يلفُني
في جسدٍ قُدَّ تابوتاً
لروحي الشهيدة
في زفافها
إلى مقبرة الواقع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق