حلم العودة
عن ماذا تبحثين يا ابنة الرمل؟!
عن رحلة في عمق صحرائك الغانية،عن غيمة تستجدي المطر، عن زاوية مهملة في قلب ما زال ينبض بالحياة، عن صدق في زمن النفاق، عن حلم تاه في فراغات الأمكنة.لكنك لن تستطيعي أن تجمعي قرمزية الأحلام و لون أفكارك الكحلية،أنت ، ارحلي! حيث شئتي فستعودين لعش اليمام حيث حكايات الجدة و مغزلها القديم، و روح أبيك ،و عينين تائهتين تبحثان عن وطن.
ما أكثر الأوطان!
لكن وطنك جنة لم تعرفه إلا حورية مثلك، ،حيث الأرواح تلتقي دون حقد أو كراهية، ما أجمل ما تحلمين به و ما آصعب تحقيقه!
أتذكرين كم مرة مددت يدك إلى جيبك لتعطي،فوخزك العوسج، و كم مرة جمعت حصى الشاطئ لتبني بيتا،فجاءت الريح و اقتلعته،
و تكتشفين بأنك وحيدة في العراء،جيوبك فارغة إلا من بعض خيبات،
و تقولين:
شكرا يا حسام القحط فقد كانت ضربتك موجعة و قاسية، شكرا،فقد تعلّمت الدرس و لكن بعد فوات الأوان.
لن أستسلم ستقولين هذه الكلمة،و في داخلك تسمعين التكسر، أنت قويه،، لكن إلى متى ستبقين صامدة!
ستكتشفين في نهاية رحلتك بأن محطتك فارغة رغم الحشد الهائل من البشر، بلحظة ما،ستختلقين الجنون الذي يبقيك على قيد النبض، و تشعرين بنغزات التفوق داخلك، احساس بالنشوة يفرحك و هذا ما يريده قلمك.
سمية جمعة/سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق