السبت، 5 سبتمبر 2020

السندان والمطرقة بقلم // نجية مهدي

السندان والمطرقة
مضى دهرٌ من الزمنْ،
وانا بانتظار....الكرى،
ترى  هلْ غادرني ليل
الصيف اللاهب الى
نهارٍ......تشتهي صباحاته اولى خيوطٍ
بارقة...من قرص الشمس الباهتة،
وللفجر سلطانه...كي
يغدو الجو ماتعا.....
ولا اندمْ على السهدْ..
وبينه وبين الكرى شبه صلة غير ودية،
ففي السهدْ تشتهي
المقل الذابلة نتفةً من
الكرى وبهذا تشتكي
العيون منْ قسوة السهد..... لِمَ يا كرى
تهجر النعاس شريكك
في هدأة النوم ولذة
الاحلام.....هنا يحتدم
الصراع غير المعلنْ....
حرب  باردة وتوجيه
لوم متبادل على شكل رسائل تكتب
ابتداءً بلغة العتاب....
والذنب غير موجه الى اي طرف...غير انّ
السهد يتعدى حدوده،
يعكر المزاج، يلهب
الاعصاب....يتعبها،
يسرق النضارة من
الوجه وبشرته تشكو
الجفاف والونى....اذنْ
للكرى حجة بالغة في
عتابه المبطن باللوم
على نده....فقد سرق
منه راحته....وكان يعقد امالا عريضة على تلك السويعات
الضائعات.......لا محالة...الارق والسهد
اذا استوطنا  الفكر،
يبقى القلبُ حائرا ما
ذنبي انا؟ وقعتُ تحت تأثير كماشتين
قاسيتين....اشربتَ
قهوةً ام شاياً قبل
الدلوف الى الفراش؟
لو مسكتَ كتابا وقراتَ منه شيءً، لما
تركتَ مجالا للارق ،
كنتَ تنعس وتغط في
نومٍ لذيذ.....تفسيرٌ
منطقي......لو عملتَ
بنصيحة الارق، لكنتَ
في حلم قد يسعدك
وقد يقلقك......للحالتين
مبررات منطقية....لا
عتب ولا خصام ، فلكلٍ منهما سلطان
وبينة.....والمزاج ايضا طرفٌ خفي في
الصراع، وايضا للحركة والتعب البدني في النهار دورا
خفيا.......لو لمْ يوجد
السندان ، على مَنْ
تضرب المطرقة؟...!
نجية مهدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق