قصة قصيرة :
وكانت على موعد معه في إجازة سيحصل عليها ، حيث أخبرها وحدد لها ذلك اليوم ، أنه وبصحبة البعض من رفاقه سيحصلون على إجازة جماعية ،
في موقف الحافلات ، منذ أكثر من ساعتين تنتظر
ترقب كل حافلة وكذلك النازلين ، إليهم تستبق النظر تتفقد ملامحهم واحداً تلو الآخر ، ربما هذا ربما ذاك ، تارة تتوهم وأخرى تنخدع في كل شخصٍ ترى فيه شيء قريب الشبه كلون قميصه الذي مازالت تتذكره ، أو تسريحة شعره ، أو ابتسامته الحزينة التي كانت آخر ما رأته حين كان يلوح لها بيده مودعاً وهو متجه نحو المركبة التي ستقله إلى مكان مجهول كان ذلك منذ مايقرب من عامين ،
تسأل وتسأل العائدين من رفاقهِ
هم لم يخبروها بشيء سوى ( لم نره منذ فترة )
عادت بِاتجاه منزلها في أطراف الحي تحمل حزنها وألمها وحظها السيء ، تتعثر بدموعها المنهمرة ، كانت متخوفة كثيراً من جوالهِ ومنذ يومين ما إن تتصل به حتى يأتيها الرد إما مغلق أو خارج التغطية ، في الطريق إلى المنزل تسمع صدى أصوات وجلبة بكاءٌ ونواح ، تأتي من صوب دارهِ احتضت سلسالاً يحمل رسماً له مكتوب عليه ، أحبكِ إنتظريني ، كان قد أهداها إياه عربون حب ، ضمت السلسال إلى صدرها صارخة ، رباه لما كل هذا الظلم ، وسقطت مغشياً عليها ؛
هناك في منزله ، كان البعض من رفاقه
قد نقلوا إلى أهلهِ خبر إستشهاده في أرض المعركة
ولِاحتدام المعركة تعذر عليهم إخلاء الجثة ؛
........ ماجد المحمد ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق