السبت، 17 أكتوبر 2020

*قلب بين رثاء و رجاء*بقلم // زهرة علي

 *قلب بين رثاء و رجاء*


يا ساكن الضفة الأخرى.... 

و الجبال بيننا حجاز... 

أنهكنا بعد و فراق

فما أغنى الوجد بيان و لا مجاز

حنيني إليك بات جاحدا 

لا يؤمن بغير القرب ثواب 

ينحت القلب كروح الملح و يبيد 

سيفه مشحود كاد يقطع الوتين و الوريد 

الشوق نيرانه كافرة لا ترحم

تأكل جوانحي وتزيدني سقم 

أجيجها مضطرم لا يعرف هدوء

لا  يطفئ سعرته الا لقاء

و الدمع من فرط الجوى ينسكب

ومن قهر الوجد لا يتوقف و لا ينضب

أبكيك بكاء لا يشبهه بكاء

في البعد ليلا و نهارا

و دمعي المنهمر... 

كالسيل على الخد مدرارا

فياليته يمتد بيني وبينك بحارا 

واتيك سابحة اقطع المسافات إبحارا

حراقة لا أعترف بحدود و جواز سفر

والقلب ملحد  للمنطق ناكر ما عليه سلطان 

كالسفينة أشق عباب البحر و الشوق ربان

وأرتمي بسواحل أحضانك كالموج.... 

والموج عاتيا لفيض حنان

يبعثرني  مد..... و يلملمني جزر

و اللهفة بك تجمعني مجداف و شراع

و صدرك لسفينتي مرسى و ميناء

والشوق كافر لا يهدؤه

سوى ضمة صدر ولفة دراع 

وضفافك لي تصير وطنا

أسكنه يسكنني... 

وبيتي الذى لا يشترى و لا يباع

و تسرقني إلى أعماقك البعيدة.... 

في لحظة خاطفة... 

تنسيني عجاف أعوام و ضياع

لعلك تعوضني ما فاتني.... وتمحي اوجاع

فالعمر قبلك لا يحسب.... إنه عمر مضاع

بقلمي

زهرة روسيكادا....(زهرة علي من  الجزائر)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق