معالمُ الحريق
حين تداعبُ الشمسُ
أشجارَالحدائقِ
وعيونُ دجلةَ
بقربي تستفيقْ
وجدائلُ الضوءِ
تُمازحُ النوارسَ
تتنفسُ عَبَقَ الشاطئَ العتيقْ
ونسائمُ تشرينَ
تقبلُ أزهارَ الشوارعِ
تملأُ الأنفاسَ بألوانِ الرحيقْ
تأسرني ذكرياتِ الراحلينَ
فأكتبُ قصائدَ البكاءِ
وأرتلُ آهاتي فَوْقَ أشلاءِ الطريقْ
تعبثُ الذكرى بكلِ أوصالي
فغيبوبةٌ هي الذكرى
أيقظتْ كُلَّ حُزنٍ سحيقْ
خيالي ينسخُ صوركم
تحت أجفاني
تفترشُ دمعي وتلتحفُ البريقْ
أقتربتْ ذكرى الرحيلِ
يعمدُهاالشتاءُ بالمطرِ
والنشجاتُ يخنقها الشهيقْ
وثائقُ الوداعِ
تعانقُ صمتَ الجدارِ
والأصداءُ تمتص صوتي
والصورُ تُبدي معالمَ الحريقْ
علي أبو زين العابدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق