الخميس، 8 أكتوبر 2020

خطر في بالي سؤال بقلم // حسام صايل

 خطر في بالي سؤال من  المسؤول عن الخلل في عملية التعليم؟

ومن المسؤول عن استمرار مظلومية المعلم؟

ونحن في أجواء يوم المعلم العالمي.....

فكانت هذه الإجابة:

الخلل في الحكومات ،وتحديدا في وزارات التربية والتعليم التي لا تنصف المعلم من خلال تخفيف نصاب المعلم.

فهناك نصاب وحمل ثقيل ينوء من ثقله المعلم.

مثلا انا معلم  لغة عربيةعندي ٢٤ حصة في الأسبوع.

مربي صف، ومناوب، مكلف بجمع أقساط طلابي، الحصة التي ارتاحها لا تكفي للتحضير وتصويب ومتابعة وتصحيح أعمال وامتحانات، و رصد علامات طلابي....

وعملي يلحقني إلى البيت وعلى حساب أمور أخرى!!

لماذا لا يتم توظيف مزيد من المعلمين لتخفيف أعباء المعلم وتوزيع المهام....

بدلا من عسكرة المجتمع، وتعيين الآلاف المؤلفة للجيش والشرطة والمباحث والمخابرات والأمن الوقائي وحرس الملك أو الرئيس والأمير والسلطان.....  وغيره من جيوش وجيوش موازية داخل القطر الواحد.......في زمن باتت فيه الجيوش لا تقاس بأعدادها وكثرة تفريعاتها.......هم أخوتنا وأهلنا وأبناؤنا نحب مصلحتهم.!!

لكننا نحب الرقي بالتعليم عن طريق تخفيف أعباء المعلم وتحسين مستوى معيشته بزيادة مرتبه ليبدع في عمله.

أنا معلم يتخرج من عندي الطالب ليخرج في دورة عسكرية يعود بعدها ضابطا بمرتب أكثر من مرتبي وعندي عشرون سنة من الخدمة!!

وملحق هويتي مليء بالأنفار والمعالين....

وهو أعزب!!!

بأي حق يحصل هذا؟

ونسأل عن الخلل؟

الخلل في عدم علاج ما طرحته!!

وهو غير خاف على أحد....هو ضمير وشكوى ومظلمة كل معلم.

عَيّنوا في المدرسة أكثر من سكرتير هذا يتخصص للأعمال الإدارية.

وذاك لرصد العلامات وإصدار الشهادات...واخر لطباعة وتصوير الامتحانات وأوراق العمل ....والواجبات...

فالمعلم لا يمكن أن يكون المؤلف والمصمم والمخرج والممثل 

والشرطي والحاكم والناقد والمعالج في آن واحد.

ومتابعة حضور وغياب الطلاب...

عين شرطي أو أكثر بدلا من المعلم المناوب...

دعوا المسميات والمهام المهترئة التي ما أنزل الله بها من سلطان...

والتي هي هموم وأعباء على كاهل المعلم تحد من أدائه وقدرته على الانجاز والإبداع....والله إني أجد المعاناة التي ما بعدها معاناة عندما تتابُع الحصص ،حيث تنتهي الأولى مثلا وأنطلق منها إلى مكتبي فلا أكاد أصل وأبدل كتبي ...إذا بأختها الثانية قد بدأت...ويكون نفس الموال بين الثانية والثالثة....والطامة تكون عندما يكون المعلم ( مناوبا) وهذا يعني أنه محروم من الجلوس !!؛؛؛....وراحة دماغه ولسانه...

:(اهدأ يا ولد ...واسكت يا فلان...وهذا يشتكي ذاك ...وهذا وذلك تعال ...

ثم إن المعلم في ظل تسارع التقدم التكنولوجي لا يستطيع أن يكون معلما وتقنيا في نفس الوقت!!

والبديل تعيين فنيين وتقنيين متخصصين في مجال التكنولوجيا ليتواصلوا مع الطلبة والمعلمين عبر الأجهزة الحديثة!!

فالمعلم المتخصص في مجال محدد لا يستطيع أن يكون مبدعا ومتألقا في التكنولوجيا ومعلما ومخرجا ومصمما لبرامج التعليم في نفس الوقت!!.

هذه وجهة نظري وأظنها تمثل الكثير من المعلمين ، والعارفين 

بكثرة أعباء المعلم ، ومظلوميته.... إن أردنا النهوض بمجتمعاتنا ومسيرة التربية والتعليم في أوطاننا العزيزة.

والله من وراء القصد.


حسام صايل البزور

رابا / جنين / فلسطين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق