الخميس، 8 أكتوبر 2020

رد لي الأمانة بقلم // عبد الكريم أحمد الزيدي

 رُدّ لِي الْأَمَانَة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ضَعِ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَك جَانِبا

وأصغي فَإِنِّي مَا أَتَيْتُكَ عاتبا


رُدّ لِي الْأَمَانَةَ لَا أظنّك راءيّاً

أَنْت الْأَمِينُ مَا لِغَيْرِك طَالِبا


زِدْتَ المواجِعَ عُذرك لَاهِيًا

لَا مِثْلَ مَا جِئْتُك أَدْنُو رَاغِبا


وَدَع الْعِتَابَ وَمَا لَبِسَت بِه

مَا للعواتِبِ فِي المعاذِرِ صَاحِبا


خُذْ مِنِّي مَا شِئْت تَرَانِي هيّنا

إلَّا فُؤَادِي.. أَنْت فِيهِ غَالِبا


وَاخْتَر بِعَيْنِك مَا اشْتَهَيْتَ تَمَلُّكًا

أيّاً بِقَطْعِيّ لَن تَجدْني تَائِبا


وَأَقْطَع خِلافاً فِي يَديَّ وارجُلي

نزفاً بِاسْمِك أِن سَمِعَتْنِي صاخِبا


وَأَسْمَع نِدَائِي لَو جثوتَ بأضلُعي

إنِّي مُفَارِقُ مَنْ دَعْوَتَهُ لَاعِبا


لَسْت الْمَلَام قَد أجَزتُك جاهراً

تَبْقَى الْقَرِيبُ وَإِن وَجَدْتُك غَائِبا


وَأَمْسَك فَدَيْتُك أِن أَتَاك مُخاتلاً

قولاً بخبثٍ مِن ظَنَنْتهُ صَائِبا


إنِّي وَجَدْت النَّار قُرْبِك جَنَّتِي

فَاصْبِر لحالٍ لَنْ تَرَاهُ دَائِبا


أَلْهو بطيفٍ مِن خيالِكَ غافياً

بَيْن الْجُفُون أَن وَجَدْتُك ذَاهِبا


أَخْشَى عَلَيْك وَأَنْتَ سَاكِنُ مُهْجَتِي

أنّى هَجِرَت يَظَلّ دَارُك لاهبا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 


عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ

الْعِرَاق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق