عابر سبيل، وحال الدنيا
١ (عجز)
حرّكتْ رأسها الفاتن، مثل بندول الساعة ، بعدها ذات الضفيرة تمتمت :
_آهٍ، وآه. ثم صَمتتْ، توقفَ عقربي عينيها عن الحركة، وعندها حدث شيء عجيب، عجيب بالمرة، بكت على كتفي، بلا ذراعين فعلتْ ذلك. (تمت)
٢ (أسلوب الصلح)
كانت غاضبة، حتى أنها صَفعتْ نفسها أمامي، بعدها لوّحتْ بسبابتها التي اعشقها، حاولت أن تقول شيئاً، لكني قبّلتُ الأصبع الممدود، مرّة بعد مرّة.(تمت)
٣ (لعبة الأرواح)
تطرق نافذتي ثم تختبئ، تفعل ذلك كل صباح، ما باليد حيلة، لعبتها تلك فاتنة، هي تطرق وتختبئ، وأنا أمدُّ رأسي متسائلاً بدهشة:
_من هناك؟ أظهر نفسك وإلا . نفعل ذلك كل صباح، حتى بعد أن غيبنا الموت معاً. (تمت)
٤ (لعبة)
خطوة، خطوتان، ثم يقع، هكذا كان يمشي وهكذا كان يفعل طفلي الوحيد، لعبته بعد دهر من الوقت صارت ممّلة، حتى إنها جَلبتْ لي النعاس عنوة، بالكاد حملته على ظهري،اوصلته للسرير، كان ثقيلاً جداً ، زوجي، أقصد طفلي الوحيد!.(تمت)
٥ (اتفاق)
في بيتنا فأر، بحجم حمّصة أو أكبر قليلاً، لا أعرف مالذي دهاني، تعاطفتُ معه، حتى أني عقدتُ معه اتفاقاً، غير مكتوب طبعاَ، أن يكفَّ عن الصرير ليلاً، وأنا أدسُّ له المزيد من الجبن!.(تمت)
٦ (دفء)
تتسلل ليلاً، تلك روح زوجتي الحلوة، تندسُّ إلى جانبي في السرير، بغفلة عن الملائكة تفعل ذلك ، تمنحني مزيداً من الأنفاس المشبعة بالحرارة، عوضاً عن مدفأة الشتاء العتيقة.(تمت)
٧ (انتظار)
ربما ليس في هذا الشتاء، لكن الذي بعده، سيتحقق حلمي، هي قالت ستحضر مع الضباب، ستترك علامة على زجاج النافذة، قلباً كبيراً بسهم يخترقه كالعادة، أنا تركتُ كل شيء، بدأت منذ الآن أترقّبُ الشتاء ،لا، ليس هذا، بل الذي سيليه.(تمت)
٨ (صدمة)
ليس ذنبي أني خُلقتُ وسيماً فوق العادة، ذنبي الوحيد أن من احببتها بصدق قالت ذات مرة :
_أنتَ أقبح من قابلت في حياتي. منذ ذلك الحين، لم أرفع عيني في وجه إمراة ، ابداً ابداً.(تمت)
٩ (همس)
حين عدت من سفري، وجدت كل شيء تقريباً على حاله، المقاعد العتيقة، أبريق الشاي ذو اللون الفضي، السرير بعواميده النحاسية، حتى صورتها ذات الإطار الذهبي بالبسمة المعهودة وعلامة الحداد التي كاد الغبار أن يغطيها، شيء واحد كان مفقوداً وبقوة، حين دخلت، لم اسمع همساً مثل :
_ها، عُدتَ حبيبي!؟ .(تمت)
بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق