الأربعاء، 4 نوفمبر 2020

قيثارة الراعي بقلم //عبدالله محمد بوخمسين

 قيثارة الراعي.... 


ترنحت تيهاً عندما غلب السكرُ 

وصرت مداداً زادُه الكأسُ والخمر 


ترنحتُ في وقت اللقاء كأنما 

يُنادمني صبحٌ ويرأف بي عصر


وقفتُ على كل الشواطئ شارداً 

يُعاتبني مدٌ ويخذلني  جزر 


وصرتُ ترانيماً يرتلها فمي

ويشدو بها وجدي ويشدو بها الشعر 


وصرت لحونَ المائساتِ وعزفَها 

بقيثارةِ الراعي إذا رقص الخصر 


أصلي صلاةً كالنواسي تارةً 

ومثل ابن بُردٍ حينما يبزغ الفجر 


لأكتب نثراً من ثمالة أكؤسٍ

أُدون حباً زانه السُكر والسِّحر  


سكرت ُ وإياها على دنة الهوى 

وأطربني ليلُ به الشفع والوتر 


فقالت وحقُّ اللهِ كم كان سُكرنا 

لذيذاً على قلبٍ يُغني له الثغر 


شفعنا وأوترنا وقد كان بيننا 

عناقٌ كنارٍ شفه النهدُ والنحر 


وكنا كما كنا نُقارع أكؤساً

عناقاً ونشوى كلَّما نهُد الصدر 


أنادم ليلى مثل قيس ملوح 

ومثل جميل عندما بسُم البدر 


طربتُ بليلٍ مثلما طرب الأولى

بمزمار داوودِ وقد قُضيَ الأمر 


مهفهفةٌ ترنو بعينٍ كحيلةٍ 

إلى نفسها عجباً وقد زانها الفخر 


عجبتُ لفيهٍ مثل بدرٍ تمامه 

مضيئٍ وفيه الشهد والورد والدر


تأملتُ فيها الناهدين ومقلةً 

سبتني عيونٌ عندما انكشف الستر 


عبدالله محمد بوخمسين /الدمام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق