الجزء الثامن والأخير من قصتي المسلسلة
(أنيس المساء
)
الجزء #الاصلي
والذي قمت بتغيير نهايته.
صديق لي كان يتابع قصتي المسلسلة
أيس المساء وكان مهووسا اكثر مني في السينما وقال لي لماذا لاتنهي القصة نهاية سعيدة ومبهرة كأفلام السينما مثلا.. بحيث (تفش غل القارىء) :
-لماذا لا تتغير النهاية بحيث تصلح مثلا لفلم
سينما ؟
وفعلا غيرت النهاية ونشرتها..
لكن الآن سأشر الجزء الأخير من القصة مع
النهاية الأصلية للقصة والتي لم تنشر، ارجو ان
تنال اعجابكم .
*قصة مسلسلة
(قصص رعب)
*أنيس المساء
-8-
(وألاخيرة)
استرديت وعيي على صوت أذكار
الشيخ أبو محمد وهو يمسح وجهي
بالماء المتلو عليه ويحصنني ..
وقد اشتدت العواصف والزوابع
وكنا نسمع اصوات ضحكات وصرخات غريبة تنبعث من كل
مكان،
أخذني الشيخ أبو محمد معه إلى
منزله وعلى الضوء رأى الخدوش على وجهي وأثار الكدمات
على جسدي..قدم لي مصحفا صغيرا
وطلب مني الاحتفاظ به في جيبي
ليحميني،
بعد أن استرحت قليلا طلب مني
الشيخ أبو محمد ألعودة سريعا إلى
منزل سليم قبل أن يعود ويكتشف
غيابي بغير موعد الصلاة ..وبالتالي
سيكتشف الأمر ،
* * * * * * * * *
في الصباح افقت قبل رفع أذان
الفجر بدقائق..لكني ذعرت عندما
رأيت بيدي سكينا حادا
كنت أقبض عليها واضعها قريبة
من رقبتي ،
كان قاسم نائما ويشخر كعادته
بطريقة مزعجة..اما سليم فكان
في الغرفة المغلقة ..نهضت من
فراشي..خرجت إلى ساحة المنزل..
رميت بالسكين فوق المنزل .. توضأت.. وتوجهت إلى المسجد .
* * * * * * * * *
كنت أخبر الشيخ أبو محمد بكل
جديد يحدث معي ..وفي المساء
وبعد صلاة العشاء ما ان أخذ سليم
قاسم كالعادة وتوجها إلى المحال التجارية
لشراء مستلزمات المنزل عدت انا
إلى المنزل ..بدأت السماء تمطر..لم أرى
أنس..غذيت النار كي لاتنطفىء..
دخلت إلى المنزل ..شعرت بالخوف
من تلك الصورة المعلقة على الجدار
فقد كانت تشبه تلك المرأة التي
هاجمتني في الليلة الماضية..حملت
الصورة ثم اعدتها إلى الجدار بعد
أن قلبتها حتى لااراها،
تفاجأت أن سليم قد نسي المفتاح في زرفيل
باب الغرفة وبدافع الفضول والقلق
فتحت باب الغرفة ودخلت..هنا
ذعرت للوهلة الأولى من محتويات
الغرفة ..فقد كانت تحتوي على كل
ما يتعلق بالسحر..جماجم اشكال
غريبة ومجسمات..وأهرامات..عيون..
أحرف غريبة على الجدران ..ومواد
كثيرة في علب صغيرة كالبخور
رفات اموات وغير ذلك،
والغريب في الأمر أني شاهدت بعض
ملابس الاطفال واحذيتهم والعابهم..
صرت أحمل بتلك المواد وأفرغها
في النار التي ارتفعت النار عاليا بشكل
غريب كما وأنها تطلب مني المزيد ..نار
لم يطفئها المطر فقد ساعدتني الشجرة العملاقة في اتقاء المطر،
حضر الشيخ أبو محمد ..أدخلته إلى
تلك الغرفة ليرى كل شيء وقال:
-الأن تكشفت الأمور ..وظهرت
الحقيقة جلية..أن هذا الساحر هو
سبب مآسي القرية واحزانها؟
سألته:
-أريد أن أسألك سؤالا يحيرني ؟
-ماهو ؟
-ماذا يوجد في الغابة ؟
-لاشيء سوى مقبرة القرية القديمة ؟
-مقبرة!!
-نعم ؟
-وما حكاية الطفل أنس ؟
-أنس...هل تعرف أنس ؟
- نعم..منذ أول وصولي إلى القرية؟
-الأن وضحت الأمور اكثر واكثر ..
أنس كان ضحيته التالية، أختفى
منذ ثلاثة أيام..لكن ربما كان
لوجودك ولصلاتك وأذكارك سببا
أيجابيا لتأخير إقدام أنس على
قتل نفسه وهذا ما أثار غضب سليم؟
-ارجوك..لاتقل ان أنس قد مات ؟
- مع الأسف الشديد أن هذه هي الحقيقة .
صدمت عندما سمعت ذلك الكلام وانهمرت دموعي
مدرارا وقلت وانا أتمنى أن اسمع غير هذا الكلام؟
-أنس..... مات ؟
ربت على ظهري وقال مواسيا:
-لاتستطيع تغيير الحقيقة والواقع..أنس مات
فعلا على يد ذلك المجرم..مات بطريقة ما ووجدوه
مدفونا في طرف مقبرة القرية؟
- و ماحكاية انتحار الاطفال في
القرية؟
زفر زفرة طويلة وقال:
-إإإإ اخي...ان قريتنا تلك اسمها أم
الوديان ..حتى القرية نفسها تقع
في وادي ..وكل شيء فيها تخفيه
الوديان وتغمره المياء؛ انظر إلى
تلك الملابس والأحذية إنها تخص
الأطفال الذين رحلوا ..بكل بساطة
ان سليم وباستعانته بالسحر و
الشياطين والجن من الكفار يقود
الطفل إلى ذلك المنزل الملعون ثم يعتدي عليه..وحتى لايكتشف
أمره وبالاستعانة طبعا باتباعه من
الشياطين والجان الكفار والأرواح
الشريرة يجبر الطفل على الانتحار؟
-ياإللهي..أمر مروع حقا؟
-ثم يحتفظ بذكرى من ذلك الطفل ؟
-لماذا؟
-لأنه إنسان مريض ؛مهزوز.. ومهووس
بأجساد الاطفال؟
- هذا أمر خطير ؟
- نعم ولابد من القصاص العادل؟
-اي قصاص لا يكفي..اي قصاص
لايكفي ؟
طلب مني الشيخ أبو محمد البقاء
هنا والاحتراس جيدا خصوصا بعد
كشف أمر سليم حالما يذهب هو
لأمر هام جدا ،
* * * * * * * * *
اشتدت الأمطار والعواصف وطالت
مدة غياب سليم وقاسم ربما ذلك عائدا لسوء
الأحوال الجوية ،
عندما تركني الشيخ أبو محمد وغادر تركني وحدي
مع الحزن والبكاء ..انفعلت فقمت بتحطيم كل
ماتقع عليه يدي ومن بين تلك الأشياء كانت
الصورة القبيحة للمراة بحيث حطمتها ورميت
بحطامها في النار،
وقفت في ساحة المنزل ابكي بشدة بينما الأمطار
تمسح دموعي ..لم تكن حكايتي مع أنس سوى
حلم جميل...وهم ..لقد كان يظهر لي فقط ليخبرني
بالحقيقة ..ولهذا السبب كان يطلب مني مرافقته
إلى الغابة ..إلى المقبرة ..في مكان حفرته..لترتاح
روحه الطاهرة بعد أن أصبح ضحية من ضحايا
ذلك المجرم الخطير،
لقد سبقتني تلك الحادثة..تأخرت كثيرا ..فقط
ليحترق قلبي على أنس الذي اصبح يعيش في
داخلي ..جزءا مني ..لا..أنس لم يمت ولن يمت
أبدا..ناديت بأعلى صوتي :
-أنس...أنس ؟
في تلك اللحظة سمعت صوت تصفيق من خلفي
تصفيق يعني السخرية مني وقال:
- جميل ..جميل جدا ..لقد ادبت دورك بمهارة ..لكن
ألا تخشى المطر والليل ياإبن عمان ؟
-................................................ .
-ماذا تريد مني يا هذا ومن ارسلك إلي لتلعب
بدمك؟
-لقد فضح امرك وانكشفت جميع جرائمك ياسليم؛
ألله الذي ارسلني أليك لأكشف أفعالك الدنيئة
ثم تنال عقابك العادل .
-هههههههه ومن الذي سيعاقبني..انت أيها الويع؟
وهنا سمعنا صوتا من البوابة الكبيرة يقول :
-بل العدالة ياسليم ؟
فدخل الشيخ أبو محمد ومعه رجال الشرطة
وقاسم وبعض رجال القرية الكبار أخذوا سليم
بعد أن اوثقوا يديه ..أقترب مني قاسم وهمس
إلي :
- لقد أخبرني الشيخ أبو محمد بكل شيء ؟
* * * * * * * * * *
امضينا تلك الليلة انا وصديقي قاسم عند الشيخ
أبو محمد لحتى الصباح ثم ودعنا اهل القرية و
اطفالها الذين كانوا يعتبروننا ابطالا
وقفت على حافة الشارع الضيق انظر بأتجاه
القرية كاشفا المكان وانا اتخيل أنس ينظر إلي
ويبتسم..ثم أتخيل جميع من قتلوا من أطفال
القرية يحييونني وهم سعداء ،
* * * * * * * * * * * *
كانت الحافلة منطلقة إلى عمان بينما انا انظر
من النافذة وارى انس في كل مكان جميل حتى
وصولنا إلى عمان .
(تمت )
هذه النهاية الاصلية لقصتي المسلسلة
(أنيس المساء) أتركها بين أيديكم لتقارنوا بينها وبين النهاية السابقة
المنشورة ، احب ان اعرف رايكم ودمتم.
تيسيرمغاصبه
23-11-2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق