الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020

{مذكراتُ التراجيديا بقلم / /برهان جيفارا

 مسابقة هايكو الشرق


{مذكراتُ التراجيديا}


شهقتي من هنا مرت

عبر نافذة اللاشيء....

خلف جُدارن البؤس

على بُساط اللامكان

أتمددُ على أريكةُ العدم

أرتشف قُبلاتٍ من المأساة

تنهداتِي......

محطةُ اليأس الأبديُ

أتجرعُ كؤوس الموت بلا إكتراث

جُرعتها الأزلية

مزقت أربطةُ صدري

الأمديُ منها فتقت أحشائِي

أحتدمُ لدى الجرعة السرمدية

ثملتُ.....و أنا جالسٌ في الجهنم

عند ضفةُ شؤاطئها 

أعزفُ على قيثارتِي 

موسيقى التراجيديا

ترقصُ معي البؤس

و هي عاريةٌ

متشبثةٌ على عُنقي المبتور

و تارة تختفي خلف نواميس الكون 

لِتنفضُ عن وجهي 

غُبار الأجراس الرثةُ


............


الموتُ


هي النقطة السوداء

جُرح على صدر العالم

عانقتُها قبل أن تَلفِظنِّي

تُرى يا الموت عاتبنِي

فأنا لستُ شيئاً للحياة

كأنما ورقُ شجر تناثر

الأرض أيضاً لفظتنِّي...

حشرجتُها صعقني بلا رحمة

حائرٌ ، لأنها رضخت للجاذبية

ماذا لو إرتقي إلى العلياء؟ 

سؤالٌ في مدارات لا متناهيةٍ

ثُقب أسود عند متفردتِها

كنهه هي التلاشي


............


وحيدٌ بلا رفيق


عالقٌ في هاوية الهلاك

أترنحُ بأريحية في متاهة العدم

أبحث عن رُفاة روحي المُهترئة 

فوق طاولةُ التناقضات 

تحت ظلال سماء غجريٌّ

ركامٌ من الويل اللامتناهي

تُفلت منها رذاذاتٌ حقيرة 

أرغمتنِي من دون منازعةُ 

أنَّ أكون في حالةِ غيبوبةٌ

تائه في غياهب التعاسة و الدناءة

قُمامة وسط أزهار اللوتس

إنتظر جلادها ريثما يبعث بروحي

عند الجحيم

لدى زاويتها المُعتمة


.......


بئس المصير


حُطامي مركون في الأسى

يتدفقُ من ينابيعها السوداوية

متسلقٌ في جدارات البؤساء

أرسمُ لوحتِي في دفاترها

عسى أن يجدُها الجُبناء

سحقاً لهم كرهتهم جميعاً

تعال أيُّها الموت ، و أَلْقِ بهمومك

لقد خلعتُ مئزر الحياة من عُنقي

إنني عاري ، إنتظرُك في الرصيف 

تعال لنختبيء بُرهة في التابوت

عند سطح نقطة التلاشي

لنُسطر أعظم عِناقُ كونيٌ.


#برهان جيفارا.

نيالا/ السودان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق