بين ظلمة وظلم
عاد غارقا في دمه
يقوده بعض بصيص من النّور
وعيناه تمطران دموعا
وبقلب حزين مكسور
يندب حظّه الّذي
وضعه بين يدي
وحش آدمي
استفرد به في مكان قصيّ
لا أحد ينجده
من بين مخالبه
بركان غضب بداخله يستعر
كان الخوف به استبدّ
عندما يد الوحش عليه تمتدّ
مااستطاع منه الافلات
وكيف يفعل وهو لا يرى
وليته فعل حتّى وان أدّى
به ذلك الى ماتحت الثّرى
ليته انتفض ومات وهو يقاوم
كان له أشرف من الموت البطيء
تحت ظلمة البصر
وظلم البشر
ليته انتفض وقاوم بماأوتي من قوّة
حتّى وإن أدّى به ذلك الى الهوّة
ولكنّ التّعلّق بالحياة
جعله يستكين تحت سكّين
من لا يرحم المساكين
أو لعلّه قطّ ما انتظر
أن يصل بالوحش الأمر
الى هذا الحدّ
أيّ تحدّ ؟
يجعل الوحوش تنطلق
وعلى أكل اللّحوم الآدميّة تتسابق
أهو التّسيّب ؟
أم هو الضّياع
في غابة الضّباع ؟
أم ماذا ؟
حتّى الضّعفاء في غابتنا يعانون
ظلموا آلاف المرّات
مرّة عندما أصيبوا بالاعاقات
ومرّة من البشرّ
الذي لا يتورّع في استغلالهم
الاهي أمطر هذه الغابة
رجالا أكفّاء
ينصرون الحقّ وينقذون الضّعفاء
الاهي وانت جاهي
اجعل الخونة ومن أدّوا بنا للهاوية
في أقصى جهنّم الحامية
الاهي انت القادر على انقاذ الضّعفاء
أرنا يوما في من باعوا غابتنا
وباعونا بأبخس الأثمان للأعداء
الاهي خذ عندك عبيدك الجبناء
المساكين...
ولا تتركهم بين المقرضة والسّكين
علامات السّاعة كلّ يوم نراها
وماعاد لنا أصحاب القلوب الضّعيفة
قوّة للتّحمّل ...
كلّ الأسلحة استنفذناها
ولا حياة لمن تنادي
الشّعراء والرّسّامون والفنّانون المبدعون
ماعاد لهم صبر أيّوب
هم ليسوا أنبياء
هاهم آخر المطاف ينزوون
في أبراجهم العاجيّة يلتقون
كلماتهم لبعضهم يسمعون
فيهلّلون ويصفّقون
وبعضهم لبعض ينتقدون
فينفجرون ويصرخون ويتعارضون
وبعد ذلك يتراضون ويهدؤون
وأخيرا بابتسامات عريضة
على وجوههم يرسمون فيتجمّلون
كي الرّحلة الطّويلة يواصلون
ثمّ بخفّي حنين الى أوكارهم يعودون
ليستقبلوا من جديد يوما أتعس ممّاكان
بعد أن أفرغوا شحنة مسمّمة بوقائع
تكاد نحسبها في الخيال
ولكنّها بما فيها هي واقع مرّ
والأمرّ الأمرّ
أن فيه نستمرّ
فما العمل ونحن نعيش في غابة
الكلّ ينهش في الكلّ
ترى ما الحلّ ؟؟؟
سلوى الصّالحي 21/12/2020
اللّوحة لصديقتي المبدعة لطيفة الجلاصي Latifa Jelassi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق