الاثنين، 28 ديسمبر 2020

أيها القادم بقلم // سمية جمعة

 أيُّـها القادِمُ


الساعةُ الآنَ

الواحدةُ

بعدَ دقائقَ منَ الصمتِ

أيُّها القادمُ

من عُمقِ كهوفِ السهرِ

اخلعْ ثوبَكَ و امضِ

بلا ضجرٍ

تعالَ إلى امرأةٍ

ما انفكَّ جرحُها يَئِنُّ

و لا ليلُ حزنِها أنْ يكنَّ


أيُّها المُمتطي صولجانَ

الحزنِ

و رِداءً من عتاباتِ الليلِ

كُـفَّ عنِ الضجيجِ

فقد اشتاقَتِ النفسُ

للأهازيجِ


و أنتَ تأتي

اطرقْ بقوَّةٍ بيتَ العتمةِ

و أيقظِ النائمينَ

لعلَّ أجراسَ قدومِكَ

تبعثُ الأملَ

في نفوسِ الحالمينَ


هنا

ننتظرُ عباءةَ الوقتِ

كي تدثِّـرَنا 

تقينا من صقيعٍ

جمَّدَ القلبَ

و أبقاهُ في ثلَّاجةِ المقتِ


أنتَ هنا

بينَ نفوسٍ اشتاقَتْ

لعرسٍ تطلقُ فيهِ

زغاريدَ الأنسِ

و تغنِّي لأحلامٍ

لم يمضِ بها قطارُ العُمرِ

تمهَّلْ و خُـذْ بيدي

فأنا المصلوبةُ

هنا على أرجوحةٍ

بلا هزٍّ


سُـمـيَّـة جُـمعة - سُــوريةُ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق