الاثنين، 28 ديسمبر 2020

صاحبي ( قصة المقهور ) بقلم // عماد الكيلاني

 صاحبي (قصة المقهور)

٢٨-١٢-٢٠٢٠

صاحِ ..! 

تذكّر أنّ الدُّنيا أيامها تدورْ 

وبأنّ العفيفَ .........

مهما طالت مظلمتهُ 

سينتصر حينما يثورْ 

وحينها اذا انقلبتْ تلك القدورْ 

وتكسّرَتْ ابوابَ القصورْ 

واختفتْ الفِئرانُ في الجحورْ 

الحقّ سيكونُ هو المنصورْ !

هذا وعدٌ 

وذاكَ أوّلُ الخطوِ الى العبورْ !  

هو في المدى المنظور !

أنسيتَ حينما كان مظلوماً 

وانه المقهور ؟

كان يضربُ اروع الامثلة 

حين كان صامتاً وصبور !

كان يجوبُ الليل يبحثُ عن تائهٍ

ويبيتُ لياليه بين القبور !

صاحِ ......!

كم مرةً باليوم يمضي تائهاً

محروماً ومكلوماً 

كالاسير تارةً وحالهُ معسورْ

تراهُ في ساحات التيه مكسور 

هكذا يبدو حينما يدور !

في داخله يكمن شخصٌ مقهور

يختفي اخر النهار خلف سورْ

ليبيع بطنَهُ لمخلّفاتِ الجحور

او ربما للبقايا التي القتها 

خادمات البيوت الفارهة او القصور

او ربما بعض عطايا اهل النذور

حالهُ كلها من قهر الى حرمان

الى ضياع وتشتتٍ ونفورْ !

لكنه كان الفتى الصامت الصبور !

هو ذاته حين استفاق مرةً

وصاح باعلى الصوت في ليل 

شتاؤه قارس 

قال لنفسه : أنه سوف يغير واقعه

وأنهُ سوف يثور ...! 

(د.عماد الكيلاني)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق