الاثنين، 7 ديسمبر 2020

قصيدة نثرية بقلم //عصام عبد المحسن

 قصيدة نثرية..

.

.

من شرفتي

التي كانت كبيرة

ذات يوم

رأيته

يدور مهرولا

حول طفل رضيع

يكبش 

ثدي أمه 

بنهم المتعجل للتمتع بالحياة

.............

مرت ساعة واحدة

والمهرول

باتجاه العقارب

يدور

والطفل 

على أرضية الشارع

يرسم قوسا

 طبشوريا

حول ظله السهم

و أمه..

تخبيء ثدييها

عن جوع المحدق

فيهما.

..............

تمر ساعة ثانية 

يشد الفتى

 ظله

بقوة

خارجها

وحدود خيالات المهرول

دائرية 

تضيق

حول ساقيه

وإطار أمه المذهب.

.............

ثلاث ساعات

من صراع الفكاك

اجتازهم الشاب

وهو يحاول

اطلاق خياله 

ليقطع اتصال الدائرة

والمهرول

 يزيغ فيه البصر

يفقده 

حاسة الثبات.

............

عقارب الساعة الرابعة

منفرجة

تحاصر

قرص الشمس

وخيال الرجولة

بين ذراعي القوس

المشدودة عن آخرها

وهرولة المتحفز

تقزّم المسافات

تضيّق الخناق

على الساقين

وتقبض 

على الخصر.

.........

دقات خمس

تطلقها الساعة 

فتحدث أزيزا

داخل الرأس المنكفئة

على صدر اليقين

فينفلت

بعض ظله المحني

عن حيز القوس

والدائرة

منكمشة

تبطىء خطوات المهرول .

..............

طنين سداسي الصدى

تطلقها الساعة

يغلق شيخوخة العينين

وأنفاق السمع

والتذوق

ومتاع الحياة

أوراق صفراء

متساقطة 

حول الظل المتكوّم

نقطة

هي مركز الدائرة

وملامح المعروف

ساكنة

ترسمها الأضواء الكاشفة.

...............

الساعة 

تنتظر صافرة البدء

المهرول

أسفل شرفة جديدة

متأهبا

لسماع صراخ

مولود جديد

ليمنحه القوس.

.........

عصام عبد المحسن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق