الأحد، 3 يناير 2021

ويزيدني شوقا بقلم // مهدي الماجد

 ويزيدني شوقا ً

,

,

( مدخل )

من بين كلِّ العواصف ِ والأمطار ِ . وكلِّ انشغالات ِ ذواكرَ أرهقها الانتظارُ , وانثيالات ِ الغرف ِ العطنة ِ بنورها الكابي , وبين إستحالات ِ الورود ِ من برعم ٍ لزهرة ٍ شجية ٍ , خلف مستحكمات ِ الصحارى بأسوارها الشاهقة ِ ورمالها التي تنبثُ في الخلايا الرهيفة ِ , بين كلِّ هذا هناك ثقبٌ أدقُ من ثقب ِ إبرة ٍ كنتُ انظرُ فيه نورك ِ وهو يأتي وتأتي معه سحائبُ المزن ِ وجميلُ الحكايا وعابقُ الأناشيد

 

    

ويزيدني شوقا ً أنَّ اللقاءَ بك ِ شبهُ محالْ

وأنَّ الجنائنَ قد إصطفتك ِ , فما يلوحُ في البالْ

وأنك ِ كنت ِ في مبدء ِ الأمر ِ خيالا ً يفوقُ أيَّ خيالْ

 

 

ويزيدني شوقا ً 

أنْ ألثمَ أصابعك ِ إصبعا ً إصبعا 

وأنْ أستمرَ بلثمها اجمعا 

فهي غريبةُ اللون ِ والطعم ِ والرائحةْ 

فلونها زردُ 

وريحها وردُ

وطعمها شهدْ

والبعضُ في النائحةْ

 

ويزيدني شوقا ً

ألاّ أكتبَ كلمةً لا تفهمينها 

وتقعدي آناءَ الليل ِ تزكينها

وتشَّرحين أطرافها أطرافْ

وتفصلين رأسها من طرف ِ اللحافْ

قد حرت ِ في تبين ِ المعنى وما نابها

 

ويزيدني شوقا ً 

أنك ِ ترهفين السمعَ لوقع ِ الحواس ِ

تغطين الآهات ِ بملاءة ٍ عن أعين ِ الناس ِ

وحدك ِ والضوءُ شحيحْ

لا شيءَ غير وجهك ِ الصبيحْ

والمساءُ يلونُ الأحاسيسَ بلون ِ الآس ٍ

 

ويزيدني شوقا ً

أني إخترمتُ الظلامْ

وأزجيتُ لعينيك ِ حلو الكلامْ

الهوى في بهائك ِ ليس بنافعْ

والشوقُ في رحابك ِ لا له شافعْ

لذا .. فلتهنئي بلذيذ ِ المنامْ

 

ويزيدني شوقا ً

بأني ارتكبتُ الخطايا

وأني حسبتُ الجموحَ بلوغَ المنايا

فما ضرني أنْ أستبيحَ الجموحْ

وأنْ أرتضي الموتَ طعنا ً بالجروحْ

وقد فاتني أنَّ نزيفَ الدماء ِ

يولغُ في إغتيال ِ المزايا

 

ويزيدني شوقا ً 

أني حين أقابلُ ربي 

سأعرفُ عن يقين ٍ دفةُ دربي

وأني سأقرُّ بكل الذنوبْ

بما نالني من لظىً وشحوبْ

وذنبي وحيدا ً يعادلُ كلَّ الذنوبْ

أني بسطتُ إياك ِ حبي .

 

 

( خاتمة )

قمةٌ كالحلم ِ كنتُ أراها برؤيا الخيال ِ حالما ً بارتقائها , على بعد ِ شوق ٍ كانت فجاةً تغيمٌ السماءُ فتصبحُ لوحا ً من طين ٍ مفخور ٍ ينظرُ للعالم ِ بمنظار ٍ أعمى .

,

,

ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد

13/12/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق