قصه قصيرة
دفع الثمن
ضبط ياسر منبه الساعه (الساعه السادسه والنصف صباحاً )ياسر العامل المندوب بشركة الكترونيات ..
وماهي إلا لحظات حتى أعلن المنبه الموعد المنتظر هب من فراشه كالغزال يسابق شعوره بالفرح والبهجة ..
كيف لا يوصف شعوره وقد مضت السنة العاشرة له في الغربة وما هي إلا ساعات من الدوام في الشركه وبعدها سيمضي إلى الطائرة ،يحمله الشوق والحنين لزوجتة الصابرة والملائكة الصغار أولاده الأربعه ..
لبس على عجل ونظر في الغرفه كل شيء مرتب ..
شرب قهوته وهو يسمع صوت فيروز يصدح يعطيه قوة ونشاط وحيويه ..
وأخيرا أزف الموعد إنه صوت سيارة الشركة نزل كالفراشة على جناح الأمل أستقل سيارة الشركه .
مع أنه كل يوم يمشي هذا المشوار لكن اليوم تبدلت الرؤيه.. الشوارع فسيحه تلبس ثوب عرسها الأبيض والأشجار تبدو كعرائس في يوم زفافها والعصافير تغنيها أعذب الألحان ..قفزت إلى مخيلته زوجته وصور أبنائه تفجرت في أعماقه صرخة مدوية من الشوق والحنين ..
وصل الشركه قضى فترة عمله المعتاد.
ودع مديره وزملائه في العمل استقل سيارة أجرة للمطار جلس في مكانه نظر إلى الأفق وانثالت أمامه صورت ابنه الكبير وقال لابد أنه أصبح شاباً ..
قال محدثاً نفسه إنه يحمل اسمي ياسر إنه الأمل أرى نفسي فيه وطموحي و ارتسمت على قسمات وجهه علامات التفاؤل ...
وصلت الطائرة كانت الزوجه على رأس المستقبلين مع أولادها الثلاثه سلم على زوجته بحرارة عانق الأولاد حمل الصغير بين يديه وأنهالت دموع الفرح كحبات الجمان ..
المكان مخضب برائحة فرح اللقاء ..
لكن ياسر ياأولاد؟؟ قال وهو ينظر إلى أولاده!!
الزوجه ذهب مع أصدقائه قلت له لاتذهب والدك آت ولكن لافائده لقد تعبت منه ماذا أفعل؟لابد أن تضع النقاط على الحروف..
تأفف وكتم شعوره الحزين مضت ساعات اللقاء بأشواقها وأحاديثها وساد البيت هرج ومرج والهدايا توزعت والاقدام غادية رائحة والأصوات صاخبة ..
تجاوزت الساعه الواحده ليلاً وياسر لم يعد ..
واخيراً قرع الجرس وانفرج الباب عن شاب يبدو عليه آثار التعب والسهر ..
من ولدي ياسر!!! ضمه إلى صدره بقوة لقد اشتقت اليك ولما هذا التأخير أين كنت ؟
بتجهم وعبوس رد عند أصدقائي وهل تظنني ولداً صغيراً؟
وقف الوالد مشدوهاً لايصدق مايرى وما يسمع ..
مضى ياسر إلى غرفته لايلوي على شيء..
الأم :هل رأيت ماذا سنفعل؟؟
هل تعلم أنه يبذر الأموال التي ترسلها مع أصدقائه اللاهين؟؟..
صفق الرجل بيده وقال (لاحول ولاقوة الا بالله )
مضت أيام والوالد لايرى ابنه في البيت لايدرس ولايقرأ ابداً ..
خرج ورائه في اليوم التاني دون أن يلحظه حتى وصل الى مكان اجتماعه مع أصدقائه ..
وعرف السبب وبطل العجب ..
رجع إلى البيت يكاد يموت من القهر والتعب ..سألته يبدو عليك التعب أين كنت ..
قال دعيني الآن ..سأنام قليلاً
عاد ياسر إلى البيت متأخراً كالعاده دخل غرفته ..
أسند أبو ياسر ظهره إلى الجدار سمع ياسر يخاطب أمه قائلاً :أمي متى سيرحل هذا الغليظ عن بيتنا لقد سئمت منه ومن أوامره فليعد من حيث أتى وليرسل لنا في نهاية كل شهر الفلوس ويزودها لم تعد تكفينا ..
دخلت الغرفه؛ ونظرت له ملياً أطرق ارضاً .. مددت يدي وبيدي رزمه من الفلوس وقلت لها دخن ماشئت من الحشيشه ..
نظر إلى زوجته وقال :عندما يموت لاترسلي لي خبره لقد نسيت أنه أبني ...
خديجه فوزي /سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق