الاثنين، 8 فبراير 2021

لقاء الغياب بقلم// حمدي الجزار

 لقاء الغياب من وراء السنين والبحار...

ا.د.حمدي الجزار

........


من وراء السنين والبحار والغياب الأليم

رأي نافذة غرفتها الخلفية مضاءة 

تخرج أغنية دافئة لتلقاه

فقد حذره وتمهله في خطواته علي طريق  زلق كساه المطر برضاب الشتاء

بعد عشرات السنين والليالي ماذا يمكن أن يقال

للصوت الذي يحمله الي مرافيء الحب والخير والجمال

صاحبة سيرة الحب الأول والحضور الطاغي رغم سنين الغياب...

فقد منطق التفكير والتفسير...


واستغرب أن الثلوج التي يمشي عليها دافئة 

لكنه تذكر أن المكان لم يكن أرضا عادية فهو الطريق إليها...

كانت تتساقط الثلوج  تعصف بوجهه

 لكنه يشعر بلذة غريبة أن نافذتها مضاءة

وان ندف الثلج تتلاحق عل جدار انها

 وتتعاقب في شكل اقرب الي  كتابة حروف من اسمها.،

سيظل آمنا في دثاره الشتوي الثقيل 

حتي يقترب وتفتح النافذة

يتذكر ريحا ثلجية تخلي المكان من المارة 

فلم يبق غير صوت ريح تزعق فيهم ليفروا هاربين  بجلودهم.. 

جمع كل حواسه لألتقاط بثها من مذياع هافت 

وهو مقبل علي  جناح الصقيع..

تتداعي اليه اعز ذكريات حبه الدافيء

عيناه مفتوحتان علي ما يحيط بهما 

يحتوي كل شيء من ذكراها

يتلفت ناظرا الي خطواته  يستحث المسافات ان تضيق

يمتليء بصره بسطوع باهر لصورتها

 عيناها العسليتان  تومضان  مثلما ركام الثلوج البضاء الناصعة  من جفون  السماء داكنة الزرقة....

القمر يمتليء بتلك الضياء الفضية المستلقية علي صدر غرفتها في ثوب شفاف أبيض

يكتشف أنه في نشوته وعجلته تبعثر الطريق أمامه..وأغفلت النافذة عينيها...

لقد كان سرابا وحلما من دفء المسكن تحت امطار الشتاء

لحنت قصيدة لقاء غاب السنوات .....

رماه البعد بغشاوة الفكر وقساوة القرب   ....

.ليتها تعود وتضع علي حافة نافذتها  دوما أعواد البخور.....

تصاعدت خبطات الرعود مسيلة للمطر الهطول...

اكفهر  الجو معلنا زئيرا مخيفا....

تنهد بعودة الإدراك علي حافر الخطوات...

 قائلا  ما هول هشاشة الانسان..

وأبعد أن تهون الذكريات........

د.حمدي الجزار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق