الحب والحرب :-
قصتنا لهذا اليوم من القصص المشاركه بمسابقة القصه القصيرة رقم 5 بعنوان (الحب والحرب ):-
الحب نعمه عظيمه من نعم الله تعالى زرعها في قلب كل شيء في هذا الكون الفسيح، وفطرة موجودة منذ خلق البشريه إلى الأبد، وهناك الكثير من القصص في الحب عبر القرون الأولى فمنها قصتي مع الحب
مع بزوغ الشمس ليوم جديد في حياتي (تناولت طعام الإفطار وأخذت كتبي ودفاتري وخرجت من البيت مستعداً للذهاب إلى المدرسه، وأثناء مروري ألتقيت بفتاة سمراء وجميله أصابني الذهول والإندهاش من هذا اللقاء الذي لم يكن في الحسبان، فكنت أمشي وأنظر إلى الخلف وهي وقفه في مكانها يعلو وجهها إبتسامة مثل الشمس المشرقه ، كانت خطواتي بطيئه جداً كأنها تتمنى عدم الذهاب إلى المدرسة، فمشيت ونظرت إلى الخلف مرةً ثانيه فلم أجدها ، فأخذت التساؤلات والشك يراودني فقلت في نفسي هل أنا في حلم أو حقيقة؟ !
أصبحت مذهولا وفي تفكير عميق مما جرى، وصلت إلى المدرسه ودخلت الصف بدأت الحصص الواحدة تلو الأخرى وأنا مازلت شارد الذهن والتفكير.....
بالرغم إن جسمى داخل الصف إلاَّ أن عقل وتفكيري في محل آخر، لم أستفيد بذلك اليوم أي معلومات ، أنتهي اليوم الدراسي وخرجت من المدرسه وكأن هناك شيء ينتظرني بفارغ الصبر، لا أدري ماذا حصل لي خطواتي سريعه جداً لم يستطيعوا زملائي اللحق بي كأننا في ماراثون سباق أوبساط الرياح ينتظروني ليأخذني وقبل الوصول إلى نفس المكان أخذت خطواتي تقلل من سرعتها رويداً رويدا فوجدتها وقفه في نفس المكان كأنها لم تحرك ساكنا منذ الصباح فنظرت نحوها فأبتسمت كأن أشعة الشمس تخرج من بين ثناياها وكنت أريد ان أطرح عليها سؤالاً ولكن بسبب شعورى بصوت خطوات أقدام ورائي تركتها وأنصرفت إلى البيت.
**مرت الأيام والشهور وذلك الموقف يتكرر معي عدة مرات فقلت في نفسي ماذا تريد منى هذه الفتاة؟!
أثناء تلك الحيرة جاء عصفور وحط أمامي كأن هدهد سليمان عليه السلام رجع من جديد لكى يكمل مهامه فقلت للعصفور :- من أين أتيت؟ وماذا تريد !
ردالعصفور قائلا: أريد إخبارك إن الفتاة تحبك، وأتيت من عندها لكى أنقل رسالتها، فشعرت بقلبي تزداد سرعة دقاته ويكاد يخرج من بين ضلوعى، فوضعت يدي عليه وقلت له:إهداء إهداء
فسألني العصفور : ماذا أرد على الفتاة، وهل تحبها أو لا تحبها؟!
فتزداد دقات قلبي وكأنه يقول للعصفور: نعم أحبها .
تمر السنوات والعصفور ينقل الرسائل بيننا، فقلت يوماً للعصفور أريد أن ألتقي بها، فسألها إن كانت سوف توافق؟ فذهب العصفور لبرهه ورجع قائلا:إن الفتاة رفضت اللقاء وقالت لانريد أن نلتقي وسوف يكون لصالحنا في المستقبل
تمر الأيام ونحن على هذه الحال حتى أكتشف أمرنا لأسرنا ولم نكن نعلم ما تخفيه لنا الأيام حتى وقعت الكارثه وهي الحرب، لا أقصد الحرب بالسلاح الثقيل ولا الطائرات الحربيه ولا أسلحة الدمار الشامل بين قارة وآخرى وليس بين دوله وآخرى وإنما حرب بين والدينا (خلافات عائلية) التى أديت إلى الفراق بيننا ، تزوجت الفتاة من رجلاً آخر وحزنت عليها حزناً شديداً.
فجاء العصفور فقال لي: لاتحزن عليها، هل أدركت سبب رفض الفتاة من الإلتقاء بك، ثم قالت أيضاً إن حبك سوف يبقى في قلبها إلى الأبد، وتتمنى لك أن تتزوج بفتاة جميله ورائعه جداً وكذلك حياة سعيدة
أيضا قال العصفور : بعدكم عن بعض بسبب خلافات الكبار ، بالرغم إلى الآن لم نعرف ماهي سبب هذه الخلافات التى بينهم، تزوجت أنا ومازال حبي للفتاة صامتا وصامدا وسوف يظل إلى الأبد .
تزوجت أنا وعلاقتى مع زوجتى وأولادي الحمدلله على ما يرام.
بقلم/ أحمدمحمدالحاج القادري
شاركت بهذه القصه بعام ٢٠١٥ ميلادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق