السبت، 13 فبراير 2021

وطن بغير أرض بقلم // سيد جعيتم

 وطن بغير أرض

عبقٌ معطرٌ يجتاح المكان، تحتضنني رفرفات الأجنحة ويعبر بي عطرها لسنين من الذكريات متوارية في ذاكرة الوطن. 

أرضي تحلق مع سربٍ مهاجر باحثًة عن وطن ينبض بالحياة .

ناجيتها:

- كيف يكون الوطن بغير أرض؟.

- كيف يهجر الوطن .. وطنه؟

-  أنا وطنك وأرضك، عاودي الهبوط لتعود ماء البئر في الصعود،وتزدهر الوديان.

رغم شاهق علوها سمعَتْ مناداتي، لم تعيرني أنتباه، عبرَتْ سمائي لسماء أرحب، وأرض خضراء تتنفس فيها الحرية.

دمعة بحرقة الفراق أوجعت عيني وسقطت علي أرضي الجرداء فابتلعتها رمال صحرائي ولم تنبت، صريخ وعويل من نبضاتي:

= كانت لك رزقًا، كانت السعادة ملكك.

- اختلفت أحلامنا.

= عصَّبت عينها لتروضها فأفْقَدّْتها البصر.

- كبلَتْ خطواتي السنين، ورضيت خانعًا بسجن القدر، عادت الوحشة ،غاب السرب عن النظر

بقلم سيد جعيتم

جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق