( مسافرٌ لا يُسافر)
إرحَلْ قبلَ انتهاءِ الثواني
واهربْ مِن صدري ومِن أحضاني
صعبٌ عليَّ يا عزيزي وداعك
أن أحتاجك ولا أجدكَ
وأن تشتاقني ولا تلقاني
إرحل قبل انتهاء الثواني
ودعني أبكي على الطريقِ وحدي
وأفلش دمعي للريحِ وحدي
وأحزن مثل ليلةٍ من دون قمرْ
وأشتمُ الوداعَ والسفرْ
وأهدهد بعودتكَ لساني
إرحل قبل انتهاء الثواني
ها ذا الرحيل يقصُّ بالحزنِ أجنحتي
وها أنذا يقذفني على الغيمِ جناحانِ
كشمسِ نهارٍ ماطرٍ
دعني أغيب قبل المغيبِ
وأرحل قبل انتهاء الثواني
ودعني أخبىء عن عينيك ألمي
وأشكرُ الله أنكَ لا تراني
كيف؟
كيف أغمرك لآخرِ مرةٍ
ثم أنزع عن صدرك صدري
وأقتلع دمكَ من شرياني
كيف أبتعدُ عن جنةِ يديكَ
وخداك على خدّي
مثلُ ملاكَيْنِ ينامانِ
ساعاتٌ ... يومٌ
أو يومانِ
وأهاتفكَ من بعيدٍ
من بلدٍ بعيدٍ
وأبحث عن صوتَكِ
في حضنِ السمّاعةِ
ويخرج صوتك من أحضاني
صعبٌ عليَّ يا عزيزي وداعك
أن أحتاجك ولا أجدكَ
وأن تشتاقني ولا تلقاني
فاتركني أبكي على الطريقِ وحدي
وأفلش دمعي للريحِ وحدي
وأهدهد بعودتك لساني
وارحل
إرحل قبل انتهاء الثواني
( بقلم ربيع دهام)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق