الاثنين، 5 أبريل 2021

الحاكورة بقلم // أبو أحمد شحود

الحاكورة

على الضلع الأيمن من بيتنا وعلى شباك مباشرة تطل حاكورة أم الجدائل .

وأصبحت أبحث في زوايا بيتنا عن أفضل الأماكن لتكون الحاكورة مثل صحن صولجان أمامي.

كما كنت في بعض الأحيان أتقدم نحوها في رغبه جامحة .

حتى أقول لها بحبك يا يخت يوناني شارد بين الموجات.

يا جسم فرعوني جذاب وعيون طير حر لا يقع في الشباك.

 كانت تزيل الأعشاب الضارة من خمس خطوط بصل اخضر وخمس خطوط ثوم .

كانت مثل غزال البر يرعى على مهل.

كم كان جميل منظرها مثل وردة جورية في خطوط بصل وثوم .

كانت تتمايل مثل زهرة هب عليها نسيمات المراهقة.

كانت ترتدي تنورة قصيرة توجد فيها بعض التدرجات الخفيفة وفوقه قميص مزركش .

يرسم تفاصيل الصدر بكل تفاصيلةوعلى مهل .

وعند الخصر يلتقيان.

والخصر مضبوب على بعضه بشكل مرعب ومخيف لكثرة الجمال فيه.

بحق من خلق بزوغ الفجر وضوء النهار.

بحق من خلق عيسى بلا أب

ونصرت موسى على من قال أنا رب.

وأخرجت يونس من بطن الحوت  ويوسف من الحب .

وجعلت الشجر والحجر بلا روح وقلب.

يجعلك يا صاحبة الحاكورة تموتي على صدري .

وكفنك رموش عيوني ولحدك دم شراييني .

وبخر قبرك مئة يوم .

يا زهرة اللوز وعطر الياسمين .

بحبك انت جسد وروح وأنا جسد بدون روح 

   إليك أكتب يا أم التنورة بالحاكورة

يا ملكة جمال المعمورة.

   تحياتي الى الجميع

 سوريا                           الصفصافة

           أبو احمد شحود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق