يا نهر الفؤاد
...
يانهر الفؤاد حملتك فى عينايا
وتبتلت فى فؤدك تبتيلا .
وجنين حبى بين شفتايا ينبت
بالفؤاد يرتل الكلام ترتيلا.
عيناك دجلة والفرات والأخرى
نيلنا بين عيناك يجرى سلسبيلا.
وتجرى دموع الشموع تسيل
فوق وسائد الغرام إليك سبيلا.
حملتك أكفان قبرى تلحدك
فى اروقة قلبى تدفنك تدفينا.
يا بلد العرب كم راقت لى
اطيافك تخبو ثم تأتى وتبينا.
وتاج العلاء فوق رأسك قد
نزع منك وجاءنا يسعى منذ قليلا.
يا ديار الجزيرة ، أين الشام ،وأين
بلاد المغرب من المحروسة يقينا.
قد تمددت تماسيح النيل تحيل
كل الأرض موطنا وتحرس النيلا.
وتدك أرض الروم وتعيد للشام
امجادا وهناك ألف وألف دليلا.
وتعيد للمختار عيناه الثاقبتان
يطرد الغزاة بعدما زل تزليلا.
يا نهر بلادى قد حملتك بين
عينايا وبدلت مياهك بدمع جفنايا.
واطلقت ديدبان عشقى لثراك
الطهور ، ازرعك وردا وياسمينا.
واقطف ورودك الحسنوات أصنع
منها عبقا وريحانا واريجا وعبيرا.
اسقى الدنا منها عندما تثغب
كما كان يوسف يفعل بهم جميلا.
جلست يا بلادى فوق كنوز الأرض
فى كل الأزمان منذ عصر الفراعينا.
وسوف تظل شموعك تنير الكون
رغما عن الرومان والأحباش والغادرين.
أحمد المتولى مصر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق