الثلاثاء، 15 يونيو 2021

صدى بقلم // نزيهة حيوني

 صدى

دنوت نحوه واقتحمت خلوته مع الملفات التي لا تنتهي وسألته: ما معنى أرضا يبابا؟ .. 

سبقت ابتسامته العريضة ذراعيه، امسك بيدي اليسرى، وضع يمناه على صدره وقال: يصبح الصدر كالأرض يبابا حين تتهالى عليه أتربة السنين ويموت مثلها حتّى تغسله مطر فتعيده مزهرا. 

سكت قليلا؛ أخذ يطبطب بيدي على صدره؛ رفع بصره نحوي وقال: الصدور بساتين يمكن ان تصبح قفرا بسبب القحط وانت ساحرة كغيمة مطيرة تصيب أرضا يبابا..ارسلت الحياة في الاحداث ونفضت عن أضلعي التراب .. 

استمر في الحديث ،وقد انعكست صورتي في عينيه قائلا: انت رمز لأنوثة مختلفة .. كأنوثة القمر .. قريب لحدّ أن ينير الدروب .. بعيد الى الحدّ الذي لا يطال .. وانا الحالم باصطياد القمر .. 

غصّ حلقي بالكلمات؛ لم اجد من المفردات غير هذا: وها القمر حطّ على كفيك..

استعاد نظاراته وعاد الى مكتبه؛ فتح احد الملفات وهو يتمتم: كل الاشياء الجميلة تشبهك...

مازال صدى صوته في كل الجدران.. ومازلت اسبح في عينيه.. ومازال عطره عالقا في انفاسي ..


نزيهة حيوني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق