الأحد، 6 يونيو 2021

مخالب الأنتظار بقلم // أمينة علي

 مخالب الأنتظار


تراءت لها شجرةُ حبها

من بعيد ...

فأخذتْ تتهادى بمشيتها

كأنها تحملُ أحزاناً 

تنوءُ عن حملها الجبال

توقفتْ فجأةً 

حائرة ...

جامدة ...

صمتٌ قاتلْ

و شوقٌ صارخْ

كلَّ الوقتِ

يعبثُ بنبضِها

و ينزفُ بروحِها 

النقية ... 

الرقيقة كالياسمين

تتلفتُ حائرةً ... 

دامعة ...

كأنها على موعدٍ قد فاتَ أوانَهُ

مضى وقتٌ طويلٌ 

و هي تنتظرْ 

تصارعُ الصمتَ 

مع ذاتِها 

و أفكارٍ تهذي بجنون

تهزُ أركانها

و تبعثرُها بلا رحمة

ملَّت وجعها

حتى تراءى لها كل شيءٍ سواء

بلا لونٍ ... بلا حياة

نسيت لهفتها 

تجهلت نبضها

و تركت أشواقها تحترق

و أخذتْ تلملمُ ذاتها

من مخالبِ الانتظارِ القاتل

حزمتْ حقيبةَ خذلانها

و تركتها تنسابُ مع دموعها

و تغرق 

بلا عودة ...

تنهدتْ بعمق

و أخذت تتسكع ببطءٍ مقيت

على رصيفِ الانتظار

لا هي للسير نحو الحبيبِ تريد

فقد اشبعها احتراقا

و لا هي عن الرجوع

يمكن أن تحيد

فينهش الخذلان بأحلامها 

دهاقا ...


   Amine Ali

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق