خاطرة
الحمى
رجعت إلى البيت ليلا
تناولت طعام العشاء ، شعرت بحرارة
شديدة في جسد . يرتجف من شدة البرودة ،
شعرت بالنوم ؛ تحدثت مع إبنتي وقلت لها :دثروني
لعل جسد يَعْرق فأشفى منها.
أغمضت عيناي ، فوجدت إمرأة أمامي ، لم أشعر بها
هل كنت يقظا أو في سبت عميق أو في حلم ،
فسألتها من أنت ؟!
** فقالت :
-- من تَذكُرني دائما بأفضل أشعارك وخواطرك
وتعزف ألحانا سيفونية عذبة من أروع كلماتك
ونتراقص معا على أجمل الأصوات من إيقاعك
فتحفظ حبي وترسلها حروفه من أعماق قلبك
** ماذا تريد الآن :-
فقالت:-
أريد أن أقبل يديكَ ثم بعد ذلك على جبينك
أعطيك قطرة دمعة من عيوني لشفاء مرضك
فأحمل قلبي بين يدي وأرحل لكى لأنسى أمرك
ثم قالت : قبل الذهاب لابد أن أسمع أحلى وصفك !
لكى أسطر كلماتها وأكتبها على صورتك !
*** فقلت فيها : إجلس أمامي ولاتتحرك ؛
عندما تدمع عيناك كعين ماء يتدفق من باطن الأرض .
فيسيل على الخدين كنهر ينحدر من أعلى الجبل ؛ فيتساقط على هيئة قطرات مثل حبات الثريا المعلقة على السقف.
...فوجدت قطرات دموعها المتساقطة تتحول إلى اللون الأحمر وبجانب تجمعها وجدت شيئا على شكل قبضة اليد
أو كمثري يأخذ بالإنبساط والإنقباض فأندهشت
وقلت ماذا أرى !
فقالت : هذا الذي يحب أو يكره.
ويتحمل الألم والعذاب أو يدخل الفرحة والسرور.
إنه القلب .
فأمسكت بيدي وقالت : تعال نمشي معا بين الورود والأزهار ونستنشق رائحتها وننشر عبيرها !
فقلت لها : أنا لاأستطيع الحركة وجسد طريح الفراش .
فبصقت على يداها ثم مسحت من الراس حتى أنامل قدمى.
فشعرت بجسم صحيح وأخذت أصرخ بكل قوة ( إن الألم قد زال من جسد والآن قادر على الحركة ).
** فشعرت ببرودة على رأسي وفتحت عيناي ببطء، وإذا أرى شريكة عمري تضمده بالماء البارد من أجل تخفيض درجة حرارة جسم فنظر إليها فقالت : لاعليك وسوف أسامحك هذه المرة على هذا الكلام الذي تحدثت به ، ولكن إن عدت ثانية لن أغفر لك ؛ ومن هنا بدأت حكاية جديدة وحوار لن ينتهى ........
بقلم أ / أحمدمحمدالحاج القادري
٢٠٢١/٧/١٠ ميلادية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق